الا يكفي هذا الانحدار لإنقاذ جامعة صنعاء؟!!!

الجمعة، 3 سبتمبر 2021

في السودان لي حكاية

 في السودان لي حكاية

أ.د. عبد الله معمر

في السودان لي حكاية


د. عبد الله معمر

استاذ علم الاجتماع والانثروبولوحيا

جامعة صنعاء


في نهاية عام ١٩٨٧ وتحديدا في شهر نوفمبر وصلني هاتف من الدكتوره سنتيا مينتي الانثروبولوجية المتخصصة في الدراسات الانثروبولوجية في اليمن عن وجود مؤتمر علمي في جامعة الخرطوم حول (الزار في العلاج التقليدي بإفريقيا) وانها رشحت اسمي لحضور المؤتمر بحكم ان لها معرفة بي وبالدراسات الانثروبولوجية التي قمت بها في اليمن كمتخصص يمني، فاذا لم يكن عندي مانع فعلينا التواصل مع منسقي المؤتمر في معهد لندن للدراسات الافريقية التابع لكلية لندن للاقتصاد أو جامعة الخرطوم. كنت وقتها اعد نفسي لدراسة الماجستير في علم الاجتماع في مصر، لم يتملكني الفرح وقتها فهذا ثاني مؤتمر دولي احضره بعد المؤتمر العربي للعلاج النفسي في القاهرة الامر الذي لم يجعلني اتردد بالموافقة والقبول ،بل كانت موافقتي من السرعة بما لم اتمكن من سؤالها عن كيفية توصلها الى رقم هاتفي، أعددت نفسي وراجعت اوراقي، وبسرعة عديت الملخص المطلوب بعد ان كان معهد لندن قد ارسل الاوراق المطلوبة عبر البريد السريع، ظل معهد لندن على تواصل دائم لإبلاغي بكل المستجدات وبكل ما يخص المؤتمر حتى جاء قرب انعقاد المؤتمر والذي كان محددا في 11يناير1988م نصعد على مصر للطيران وأجلس على مقعدي بطلب من المضيفة التي كانت الابتسامة تملاء ثغرها،  وبعد اقلاع الطائرة من مطار القاهرة متجه الى الخرطوم اسمع صوت انثوي يقترب مني باحثا عني في الطائرة، يقترب مني الصوت ...: 

_نعم ... انا.

_اهلا وسهلا

_انا الدكتورة سهير مرسي استاذ علم الاجتماع في الجامعة الامريكية بالقاهرة، ثم تردف قائلة:

_معهد لندن اخبرني انك معي في الرحلة ومشارك في المؤتمر، كنت اتمنى ان اراك في مكتب الطيران بمصر، لكني حضرت بعد اخذك لتذكرتك.

_اهلا بك دكتوره

_انت تعرف الخرطوم

_لا هذه اول زيارة لي، لكن لا تقلقي، كلمنا المعهد عن وجود من سيستقبلنا من جامعة الخرطوم، وسيقلنا الى مكان اقامتنا في فندق.

_الحمد لله نحن معا

عادت الدكتوره سهير الى مقعدها، وجلست انا على مقعدي، يعلن بعدها الطيار عن الاستعداد للهبوط في مطار الخرطوم، وما ان انهينا اجراءات الخروج من المطار كانت العربة التي اقلتنا الى الفندق في انتظارنا، الساعة كانت تشير الى ما بعد منتصف بقليل، وهو ما لم نتمكن من الحديث او التعامل مع احد سوى السرير الذي احتضن جسدي المرهق من السفر لأتذكر الاثر العربي (السفر قطعة من نار) فالمسافة لم تكون بعيدة بين القاهرة والخرطوم، والسفر كانت بأفضل واسرع وسيلة سفر الطيران، لكن يبد ان الاختلاف المكاني فوق جغرافيا الارض لعب دورا سلبيا في تأثيره على الجسد الامر الذي اشعرني بهذا الكم الهائل من الارهاق.

في الصباح كنا على مأدبة طعام الافطار، التقيت بالدكتورة سهير وتبادلنا الحديث، خلصنا الى انها ستعود الى غرفتها تنهي بعض الكتابات، اما انا سأخرج الى التنزه وسأصل الى ما استطيع من السير فعنوان الفندق للعودة في حال التوهان معي ويمكنني من العودة وهو الكفاية، فعلا كان خروجي سيرا على شاطئ النيل هبة مصر والسودان، ولم يكذب قائلها قط ،لكن شمس الخرطوم المحرقة جعلتني أستقل التاكس واتجه الى السفارة اليمنية واطلب مقابلة السفير والذي لم يكن موجودا فاتجهت الى مكتب القائم بالأعمال ولم يكن في مكتبة ايضا ما جعلني اعود مع ارتفاع الحرارة وافضل غرف الفندق والبهو من شمس الشوارع، لكني في المساء اعدت الكرة مرة ثانية ولكن بالذهاب الى السوق العام بالخرطوم وفيه تعرفت على السوق وما يحتويه من مبيعات سيما المبيعات التقليدية الجليدية، تعلقت بكل ما هو مصنوع من خامات طبيعية، كجلود الحيوانات المتوحشة والمفترسة والزاحفة وخرجت بثلاث قطع حقيبة يد من جلد تمساح، وعصاء يد من اشجار طبيعية وحذاء قدم من جلد ثعبان، عدت مع اغلاق السوق الى الفندق والفرح يرقص امامي بما اقتنيت.

مع صباح 11يناير كان موعدنا مع المؤتمر، على الافطار، كانت صالة الطعام بالفندق مكتظة بالناس والحركة والعدد كبير وبها بعض الاجانب من جنسيات اوروبية، عرفت بعدها ان بقية الوفود المشاركة في المؤتمر وصلت ونحن على موعد مع الافتتاح الرسمي للمؤتمر بقاعة الشارقة بالحرم الجامعي، تحركت بنا الباصات الى القاعة.

وصلنا قاعة الشارقة، والتي بداءت بالاكتظاظ بأساتذة جامعة الخرطوم وطلابها بينما المقاعد الامامية كانت مخصصة للوفود المشاركة وكبار الزوار، افتتح المؤتمر من قبل رئيس الجامعة (لا اتذكر اسمه) ثم بدأ المؤتمر جلساته، وكان مقرر لي عرض دراستي اليوم الثاني للمؤتمر صباحا والتي كانت بعنوان (جلسات الزار في تهامة)   لتبدأ الاسئلة تحاصرنا من المشاركين وسط استغراب البعض عن وجود مثل هذه الظاهرة في اليمن. سيما الفقرة التي تشير عل تسمية نوع منه باسم السوداني والذي يعتقد الناس انه قدم الى المريض من السودان، اضافة الى نوع الموسيقى المستخدمة في العلاج التي تستخدم السلم الموسيقى الخماسي في العز للعلاج.

شارك في هذا المؤتمر عدد من الباحثين من السودان وغيرها منهم:

د. احمد الصافي، معهد الطب التقليدي الخرطوم.

د. سيد حامد حريز، مركز الدراسات الافريقية الاسيوية جامعة الخرطوم.

د. طة بعشر  كلية الطب جامعة الخرطوم

د. شيخ ادريس عبدالرحمن، كلية الطب جامعة الخرطوم

د. مالك بدري، كلية الطب جامعة الخرطوم

د. زينب البكري استاذ الانثروبوىوجيا جامعة الخرطوم، والتي شاركتنا بعد ذلك وفي عام 90م بحضور (مؤتمر العلاج التقليدي في اليمن)  بمركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء مع الدكتور عبدالله التوم، من جامعة الجزيرة.

د. سوسن كرين، من جاكرتا.

د. عبدالعزيز شريف من الصومال.

د. سعدية موسى احمد، من الأكاديمية الصومالية

د. ابوبكر باقادر من جامعة الملك عبد العزيز في السعودية

د صوفي فيرشو من تونس

د. عزيزة اشكناني من الكويت

د. عباس احمد من جامع العين الامارات المتحدة

د. اسماعيل عبدالله من فرجينيا الولايات المتحدة الامريكية.

د. جيدة محمد احمد من جبوتي

د. ريتشارد نتفيج من النرويج.

 جوزيف توبيان من فرنسا

 ومن معهد لندن شاركتنا الدكتورة ليز والتي كانت المشرفة على المؤتمر وممثلة لمدرسة لندن للاقتصاد والانثروبولوجيا. 

د. موراي من كلية لندن للاقتصاد والانثروبولوجيا

وبانتهاء الجلسة الاولي مع ظهر اليوم الاول للمؤتمر اقلتنا الباصات الى منزل خارج الخرطوم بقليل لاحد معالجي الزار او الطمبرة كما يسمى ومن مشاهيره على مستوى السودان والذي ادخل بعض الآلات الموسيقية الحديثة في العلاج الى جانب الآلات التقليدية كالبيانو والأكاديون والسكسوفون لكنه يستخدم ايضا موسيقى السلم الخماسي في موسيقى العلاج. الرجل كان قد اعد جلسة موسيقى وعلاج طمبرة.

بينما كنا في المساء على موعد مع جلسة عشاء في حديقة الفندق الكبير وهو الفندق المجاور لفندق اقامتنا بحديقته الجميلة والبديعة بتنسيقها الرائع، وان لم تخنا الذاكرة كان الفندق حديث الافتتاح والاستخدام وعلى انغام الموسيقى الهادئة جلسنا على الطاولات بشكل رباعي واختياري ايضا، وكان لي ان اخترت مقعدي الى جوار الدكتور احمد الصافي بحديثه الهادئ والرزين والى جوارنا جلس د.عبدالله التوم من المشاركين بالمؤتمر.

 استمر المؤتمر في اليوم الثاني والثالث وبنفس الوتيرة والتنسيق وكذا القاعة، غير ان فترة المساء كان لنا برنامجا اخر.

ففي مساء اليوم الثاني كان لنا برنامجا ترفيهيا وعشاء على جزيرة صغيرة وسط النيل حيث التقاء النيلين الابيض والازرق. وهنا تعرفت على الفنانة والممثلة المسرحية نعمات حماد في حديث اقرب ما يكون الى الحديث الثقافي ومناقشة شؤون المسرح والفن، لتحكي لي انها كانت متزوجة من يمني وان لها بنت تجمع بينهما، اصرت تلك الفتاة في اليوم التالي الحضور الى الفندق للتعرف على ابن بلدها بعد ان حكت الاستاذة نعمات لابنتها انها تعرفت ضمن الوفود على باحث يمني ضمن الوفود المشارك، وبعد تناولنا العشاء عدنا الى مضاجعنا في فندق السودان، لتقلنا الباصات صباح اليوم الثالث الى قاعدة الشارقة مع الجلسة الختامية للمؤتمر والتي بداءت مع برنامج اليوم لاستكمال عرض بقية الابحاث التي لاتزال في البرنامج. بينما قمنا بزيارة حرة لمدينة امدرمان عصر اليوم الثالث ولأول مرة اعرف ان ما يفصل بين امدرمان ومدينة الخرطوم بضع امتار قليلة، بينما كان التصور عندي قبل ذلك وجود فارق جغرافي كبير بعدة كيلومترات تفصل بين المدينتين.

 وفي السوق كانت ملامحي تعرف تلقائيا من قبل الكثيرين باني يمني وما ان اتبادل الحديث مع أيا من الباعة حتى يبادر بالقول انت يمني ... عندنا البائع او المحل المجاور او المحل الفلاني من اليمن، من البيضاء، من رداع، من تعز، بل ان البعض يقودنا الى ذاك اليمني عنوة وبكل فرح ورضى، وبعد الانتهاء من الجولة الحرة في سوق امدرمان عدنا الى الفندق فوجدت السيدة الفاضلة نعمات وابنتها في الانتظار لتتناولني بالأسئلة والاستفسارات عن اليمن الارض والمدينة والانسان دون انقطاع وبكل حب وشغف لوطن يسكن في وجدانها دون ان تعرفه او تعيشه سوى في مخيلتها، وهي الحياة العامة والوجدانية التي يعيشها كل ابن لأبوين من وطنين مختلفين. بعدها اجد الدكتورة ليز والدكتور موراي يبحثان عني في الفندق يصلان الى مقعدي مع مغادرة الاستاذة نعمات مع ابنتها، بهدف سؤالي عن موعد رغبتي في مغادرة الخرطوم لدفع تكاليف الإقامة وعلى الفور كان ردي بان مغادرتي ستكون مع نفس الطائرة التي اتت بي، وبالفعل تقبلت طلبي ودفعت تكاليف الفندق ليومين قادمين نزولا عند رغبتي بالبقاء في الخرطوم لبضعة ايام فلم اشبع فضولي في التعرف على بقية ملامح المدينة، ولكن قبل ان يتركا مقعدي بادرتني الدكتورة ليز وهي تنظر الى يدي بالقول انت الانثروبولوجي الوحيد قولا وفعلا اقتنيت هذه الحقيبة اليوم يا سلام حقيبة جميلة وتعبر عن الحدث، وبسرعة تصعد الى رأسي النخوة العربية واخرج بعض الاوراق منها وامد يدي اليها بالحقيبة، هي لك ولن تعود ابدا خذيها هدية مني لك انت مسافرة غدا وانا سأشتري واحدة اخرى.

اخذتها مني بفرح يشبه فرح الاطفال باقتناء الجديد، بينما علق الدكتور موراي المرافق لها على الموقف: بالقول انت عربي عبدالله (وكان يقصد شهامتي) وانا عربي زيك ....

قلت له كيف؟

قال: انا عربي اكتب الارقام العربية واستخدمها، بينما انت تستخدم الارقام الهندية، نضحك بصوت عالي مع ابلاغ الدكتورة ليز استعلامات الفندق بتمديد الحجز لي ليومين اخرين من انتهاء المؤتمر والذي قضيتها في التعرف على بقية مدينة الخرطوم وشوارعها مع كل صباح سيرا على الاقدام الى ان تشتد حرارة شمس الشتاء واعود الى الفندق وكل مساء الى ان يشتد الظلام فأعود، زرت خلالها مكتبات الخرطوم وأماكن بيع الكتب ومن الكتب كان لي حظ اقتناء عدد منها، ما تزال مكتبتي الخاصة تتزين بها وارجع اليها كلما دعت الضرورة لذلك في ابحاثي وكتاباتي.

 ومن اهم ما اقتنيت الجزء الثاني من كتاب التجاني الماحي مقالات مختارة  من تحقيق د. طه بعشر ود. احمد الصافي وبه دراسة حول القات لا ازل احتفظ به ومصنف عندي ضمن المجموعة التي لا تعار تحت اي ضرف، وللمرة الثانية اقتني للطيب صالح موسم الهجرة الي الشمال، بعد ان كنت قد اقتنيتها في صنعاء في 25يناير الماضي، بالإضافة الي وثائق المؤتمر العالمي الرابع لدول حوض النيل الاستمرارية والتغير، والتي قد انعقد في جامعة الخرطوم في 25_28نوفمبر ١٩٨٢م تعرضت وحذرت واشارت الدراسات في المؤتمر الى ما تعيشه مصر والسودان واثيوبيا حاليا من صراع حول المياه، وخلصت اغلب الابحاث الى ضرورة التنسيق بين دول حوض النيل، وهذا يدفعنا الى التساؤل متي نعي كعرب اهمية البحوث والدراسات ومتى يستفيد السياسي منها في اتخاذ القرار؟ ومتي يعي الحاكم العربي ان للبحوث والباحثين اهمية في تنويره لإصدار قراره ؟ وان الباحث والاكاديمي جزءا منه حتى وان اختلف معه في الرأي والموقف وليس عدوا له؟.

 ومن المجلات السودانية التي كانت اغلبها ان لم اجزم كلها تتحدث عن التراث الشعبي والفولكلور مجلة (الدراسات السودانية، الفولكلور السوداني، الثقافة السودانية، وجميعها بأعداد مختلفة) ولايزال مكتوب على أغلفتها الخلفية، كما هي عادتي مكان وتاريخ شرائها الخرطوم ١4يناير ٨٨م.  

وما كدت انتهي من الحديث مع الدكتورة ليز حتى وصل الى الفندق الاستاذ محمد علي الجبري والذي كان وقتها قائما بأعمال السفارة اليمنية بالخرطوم وكنت قد زرته في اليوم الاول لقدومي الى الخرطوم ولم اتمكن من اللقاء به او الحديث معه لانشغاله خارج مبنى السفارة لكني وضعت اسمي وعنواني لدى سكرتيرته ومن اخلاقه الطيبة جاء الى الفندق باحثا عني ودعاني الى جلسة عشاء بالفندق الكبير جوار فندق اقامتي، وهي ظاهرة نادرا ما كانت تحدث في سفارتنا في الخارج وفي الوسط الدبلوماسي اليمني، بان يتجاوب دبلوماسي يمني مع يمني اخر لا يعرفه ولاتربطه صلة بآيا من معارفة اي علاقة تذكر، ما جعل هذا الرجل يكبر في نظري كثيرا، وعبرت له عن ذلك كثيرا في وقتها.

وما بين الاعوام ١٩٩٤_٢٠٠٠عين نزار غانم مستشارا ثقافيا لسفارتنا في الخرطوم وكان ثمرة هذا التعيين ان اتحفنا بكتابه (جسر الوجدان بين اليمن والسودان) وبعد عودته كان لي شرف زيارته ويدفع بين يدي ذاك الكتاب وعليه اهداء خاص بي مذيل بعبارة (الى السوماني .....) التي لم افهم معناها في تك اللحظة.

يشرح لي معنى سوماني التي اصادفها لأول مرة، ويشير بالقول ارجع الى ص (١٦٦) فقد ذكرتك فيها، وهو ما اسعدني كثيرا بتلك الاشارة واشعرني بأن بعض الجهود تثمر وتظل ثمرتها دوما في حالة نضوج، سيما بتلك العبارة التي اشرت فيها الى ان موسيقى الزار في اليمن تستخدم في حالة العلاج موسيقى السلم الخماسي، والفقرة التي اثير فيها خلاف بيني وبين بعض المشاركين في المؤتمر وقتها عن تسمية بعض الانواع من الزار بالسوداني نسبة الى انه قادم للمريض من السودان وهي تسمية مشتقة من مكان قدوم الزار.

وللحقيقة فقد كانت المدة قصيرة لكنها اثرت في نفسي كثيرا ويرجع ذلك الى الطبيعة السلوكية المتقاربة بين الشخصية اليمنية والسودانية وسلاسة التعامل والقبول بالأخر بين كلا من اليمني والسوداني والتي تلاحظ كثيرا وبتلقائية في التعامل بين الطرفين في حال الالتقاء في وطن ثالث فان اسرع ما يندمجان معا من بين عدد من الجاليات العربية يكون اليمني والسوداني، ولن افشي سرا ان قلت بان من العرب في اليمن السودانيين هم الاكثر تعاطيا للقات، حبا في اكتساب العادة المحببة لليمنيين والميل الى اكتساب العادات اليمنية. 

الشخصية السودانية بسيطة وسموحة وودودة وغير متغطرسة او حاقدة وهي صفات تتمتع بها الشخصية اليمنية.

امنيتي تكرار الزيارة مرة اخرى.

والله الموفق،،،