الا يكفي هذا الانحدار لإنقاذ جامعة صنعاء؟!!!

الخميس، 7 يوليو 2011

ثورة الشباب بين الأزمة السياسية والعقاب الجماعي

الحكيمي:   ثورة الشباب بين الأزمة السياسية والعقاب الجماعي



كتب/د.عبد الله مُعمر الحكيمي     في صحيفة الوسط  الأربعاء , 6 يوليو 2011 م

العقاب الجماعي أسلوب من أساليب السلطة اليمنية في عقاب الشعب لأنه ثار على النظام القائم وأراد ان يغير الحاكم, والمتمثل في إعدام المواد النفطية وانقطاع التيار الكهربائي بصورة دائمة وتلك هي الآليات لهذا العقاب, لكن النظام لم يفرق في عقابه هذا بين المؤيدين له والثائرين عليه, في استخدام الأسلوب العام والشامل فإذا كان هذا العقاب لمن يريد إسقاطه فهذا شيء مفهوم وواضح لنا في أسبابه, أما المؤيدون للنظام فلماذا يعاقبون.... مجرد تساؤل نجد الاجابه عليه لا تخرج عن احتمالين: الأول: ان النظام يعي جيدا أن لا أنصار له في الشارع اليمني مطلقا, وأن من يستخدمهم للقيام بمهام تأييد إنما هم من النوع الانتهازي أو ممن ينطبق عليهم قول الأثر العربي (سيفي مع معاوية وقلبي مع علي) لذا يدرجون ضمن العقاب الجماعي بحكم أن الولاء ليس كاملا وصادقا.. أما ثانيا: فالنظام لا يثق ولا يحترم من يقف معه مقابل الدفع المسبق انطلاقا من فكرة تدرج وتراتب الولاء .. وهنا يكون العامة من الشعب ضمن الدائرة الأخيرة لمسألة الولاء حسب تصنيفات النظام. وبالتالي فلا مكانة لهم لدى النظام باعتبارهم بايعي الضمير وخارجين عن القيم الأخلاقية لمسألة الولاء. كونهم مشترون من قبله بحفنة من الفلوس وبالتالي يستحقون العقاب شأنهم شأن الثائرين على النظام. وهو اسلوب خاص بالسلطة اليمنية لعقاب الشعب اليمني وتطلعاته المستقبلية في السير نحو الحرية والحياة الكريمة, فمن امتهان آدمية الشباب في الساحات الى العقاب الجماعي في المواد الضرورية الى حرمان الاطفال من متعة مشاهدة مسلسلاتهم.
و يدخل إطفاء الكهرباء هذه الأيام كنوع من العقاب الجماعي ضمن الجرائم ضد الإنسانية ويعزز ذلك استمرار الإطفاء أثناء عملية الامتحانات العامة فالمبدأ الإنساني يقول علينا ان نوفر جوا هادئا ومناسبا لامتحانات أبنائنا الطلاب, أما أن نزيد من امتهان أدمية أبنائنا فهذا أمر يضع وزير التربية في مقدمة المتهمين بهذه الجرائم لإصراره على امتحان الطلاب وسط الرصاص والظلام وارتفاع تكلفة المواصلات, واختفاء الغاز والبترول والجاز والديزل.

يبدو ان الامر وصل الى نقطة اللاحسم أو الى مرحلة الانهاك لجميع الاطراف, بما فيها النظام والذي وصل من الضعف - وان كان ضعيفاً أصلا - بحيث أنه لم يعد قادرا على إعادة الأمور إلى ما قبل فبراير 2011م. وساحات لا تستطيع ان تحقق الأهداف التي خرج الشباب من اجلها.

وسط حسابات إقليمية ودولية تعتقد بأن الثورات الشعبية يجب أن تموت في اليمن حتى لا تفكر بقية الشعوب المجاورة بنفس الأسلوب ويرجع هذا لأهمية النموذج الذي قدمه ثوار اليمن بمبادئهم السلمية من حيث الأسلوب والمضمون البشري اليوم, فقوة البناء القبلي وانتشار السلاح ووجوده في أيدي الناس بكثافة, وانتشار الثارات بين الجماعات وحتى في إطار القبيلة الواحدة وضعف تشكل المجتمع المدني منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى الآن. مع وجود مؤسسة عسكرية تدين بالولاء للأفراد وليس للوطن والشعب. في مجتمع انقسامي يعاني أفراده وجماعاته من التشظي الداخلي على مستوى الجماعات والافراد داخل المنطقة الجغرافية الصغيرة, ومحيط اقليمي يعاني من التكلس السياسي في بنيته الداخلية ومنظومة العلاقة بين النخب السياسية والمجتمعات المحلية, وبالتالي فان نجاح ثورة اليمن على أساس ثورة وليس أزمة سيشكل نموذجا فريدا يلهم الانسانية والشعوب الساعية الى الحرية عاجلا أو أجلا, لذا يسعى المحيط الاقليمي الى إخراجها بنجاح على أنها أزمة وليست ثورة. على اعتبارأن ذلك سيخفف من الاستلهام الاجتماعي من قبل شعوبها لثورة اليمن الشبابية الشعببية.

وبالتالي يضع في حسباته هذا التأثير في أسلوب العلاقة في تعامله مع الشعب اليمني من خلال هذا التأثير المتناغم مع اتجاهات وقوة وسرعة التأثير المتوقع من اليمن تجاه تلك المجتمعات لهذا يسير الاتجاه الآن الى التعتيم التام على صحة رئيس الجمهورية ومرافقيه من قادة الدولة فيما يتداول الشعب ثلاث اتجاهات متنافرة تماما من الأخبار عن وضعه الصحي.

فالاتجاه السعودي الغامض تماما ينطلق من حجة الضيافة وشروط الاستضافة لرئيس دولة ومجموعة من كبار مسئولي الدولة, والموقف الدولي وهو الثاني: والمتمثل في المطالبة بنقل السلطات بأسلوب سلس, دون أي اشارات لذكر صحة رئيس الدولة, في الوقت الذي يشير القسم الثالث في هذا الاتجاه الدولي الى أن رئيس الدولة قد مات يوم الاثنين 13 يونيو2011م من خلال التسريبات الاعلامية وأذكر هنا بما أوردته قناة 24 الفرنسية, والموساد الاسرائيلي. وكذا بعض المواقع الالكترونية الدولية.

أما الاتجاه الثالث هم الطرش في الزفة ونقصد بهم المصادر الرئيسة في السلطة اليمنية, والمتمثل في تلك التصريحات للبعض في وسائل الاعلام والتي تشير الى أن الرئيس في غرفة المكياج والله يعلم متى ينتهي من هذا المكياج. وهذا استخفاف بالشعب اليمني أكثر من أي شيء آخر.

لكن ضمن هذه المجموعة يوجد معنا الطرش فاتحي الفم دائريا (اللقاء المشترك) والذين لم يعيدوا الفتحة الدائرية الى وضعها الطبيعي منذ 3يونيو2011م وحتى الآن ليكلفوا أنفسهم عناء اصدار بيان على الأقل يطالبون فيه معرفة الوضع الصحي لرئيس الدولة ومن مصدر طبي وكأن الامر لا يعنيهم مطلقا.

في الوقت الذي نعرف جميعا أن رئيس أي دولة هو شخصية عامة وبالتالي من حق شعبه أن يقف على وضعه الصحي بصورة دائمة وأولا بأول ان كان هناك أدنى حد من الاحترام للشعب لكن يبدو اننا في سلطة لا تحترم شعبها بل تستخف به الى أبعد حد من الاستخفاف والمهانة في وضع الحقيقة الاعلامية بين يديه عن صحة حاكمه.
أمام هذا الوضع نجد الآن شباب الثورة والساحات ومن خلفهم كل الثائرين الفئة الاكثر قدرة على التجدد التلقائي والسريع ايضا والذي نرى ان لديها آلية الحسم والخروج بالجميع من دائرة الحلقة المفرغة. كونها القوى الاكثر قدرة على حشد قوتها والاكثر قدرة أيضا على التجدد والتفعيل المستقبلي في فرض الارادة الثورية وتحقيق الاهداف الثورية. وان كانت أقل تنظيماً في ظل هيمنة للقوى السياسية في قيادة الاحزاب.

صحيح أن الساحات منهكة سيما وان الشباب في خيمهم زادت مدتها عن أربعة أشهر وهي القوى التي تلقت قمعا أشد وحشية وقسوة. لكن حيويتها متجددة.
أما كيف فسنترك ذلك الى الاسبوع القادم

*أستاذ علم الاجتماع المشارك-كلية الآداب جامعة صنعاء

http://www.alwasat-ye.net/index.php?action=showDetails&id=3709


الاثنين، 4 يوليو 2011

على صالح ليس كل اليمن والجانب الاقتصادي احد عوامل قيام ثورة الشباب

/ حوارات




أ.د/ عبدالله معمر ألحكيمي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء

االدكتور الحكيمى :ـ على صالح ليس كل اليمن والجانب الاقتصادي احد عوامل قيام ثورة الشباب

23/03/2011 13:48:38




حاورة :ـ رشيد الحداد



الثورة وما بعد الثورة والأسباب الحقيقية التي أشعلت فتيل الثورة أحداث متسارعة التي أنتجت أكثر من سؤال فرض نفسه على الجميع تلك الأسئلة وغيرها وضعناها على الأستاذ الدكتور/ عبدالله معمر الحكيمي أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء والذي فسر ما يدور في أرض الواقع واستشرف المستقبل ووضع أكثر من سؤال وأكثر من إجابة في نفس الوقت إلى تفاصيل الحوار ...

< كيف ترى دكتور عبدالله المشهد الحالي؟

<< المشهد الحالي الوضع السياسي معروف ومحتقن لأبعد الحدود وهذا الاحتقان نتيجة تراكمات رحلت من الماضي ولا يوجد لدينا مخرج سوى ثورة الشباب وإلى الأمام .

< في حالة وجود وساطة ترضي كل الأطراف هل سيتم التراجع ؟

<< التراجع حسب ما أرى أصبح صعباً خصوصاً بعد ما حدث في 18/3/2011م فهناك 60قتيل والعدد مرشح للزيادة لأن نفسية الشباب حسب ما نرى يعتبر الحوار خيانة للشهداء .

< ما هو رأيك حول النزيف للحزب الحاكم؟

<< القضية ليست قضية الحزب الحاكم والمسألة مسألة حقوق وحريات فهناك من ليس لهم حقوق وآخرون يسلبون هذه الحقوق ونجم عن ذلك نوع من الصراع وليست القضية مؤتمر ومعارضة وإنما ناس يبحثون عن حقوق المواطنة وأخرون يسلبونها .

<ولكن هناك قيادات من الحزب الحاكم؟

<< هناك قيادات من الحزب الحاكم مهضومة فليس كل الناس يحصلون على حقوقهم بشكل متساوي حتى ولو كانوا في القيادات.

< أنت عضو مؤتمري هل قدمت استقالتك؟

<< أنا عضو في المؤتمر الشعبي العام في فرع الجامعة واستقالتي لن تفني شيء وإنما الهدف الأساسي هو الحق المتساوي لمواطني الجمهورية اليمنية من صعده إلى المهرة .. هذا هو الحق الذي نبحث عنه .

< تراجعت في الآونة الأخيرة دعوات الانفصال هل شكل ذلك دافع لثورة الشباب ؟

<< هذا صحيح ويسمى هذا بالعقل الجمعي الذي وحد جميع أبناء الوطن في هدف واحد هو هدف التغيير، وقبل التغيير كان هناك نزعات فردية وجزئية لبعض الفئات وكل فئة لها مطالبها والآن هناك ما يأخذ جميع تلك المطالب في اتجاه واحد والممثل بالتغيير والذي أعطى دافع كبير وقبل التغيير كان هناك إحباط بين جميع الناس ولذلك كانت النزعات فردية وعند ما يوجد هدف أعلى الناس دائماً تتواجد في سبيل الهدف الأعلى لأن الرغبة في ذوبان المطالبات الجزئية تأتي بالمطالب الكلية وإذا تحققت المطالب الكلية عند العقل الجمعي للناس ستحقق لنا المطالب الجزئية .

< هناك انسجام بين المجتمع المدني والقبلي كيف ترى ذلك؟

<< القبيلة هي جزء من الواقع وليس الكل وعندما يوجد الكل يذوب الجزء دائماً في أطارة القبيلة إذا وجد مجتمع مدني وجدت حقوق متساوية لجميع الناس ، بالتأكيد ستذوب القبيلة في هذا الإطار لأن مطلب القبيلة هو مطلبً جزئي والرغبة في تحقيق أشياء معينة من خلال القبيلة وإذا تحققت من اللاقبلية أو الجهات الأخرى ستذوب القبيلة ولذلك نحن لا نستغرب الآن فمجتمع صنعاء 2011م غير مجتمع صنعاء 48م وقبيلة اليمن 48م غير قبيلة اليمن 2011م ولذلك فنحن في مجتمعات متغيرة وثقافة متغيرة ووسائل اتصال وتواصل متغيرة ولذلك لا نخشى على القبيلة من المجتمع ولا على المجتمع من القبيلة لأن القبيلة هي جزء من المجتمع والمجتمع هو جزء من القبيلة .

< هل كان لانضمام القبائل اليمنية دافع كبير وصمام أمان للثورة ؟

<< يعتبر صمام أمان لسبب واحد هو أن من يوجد في السلطة يروج باستخدام القبيلة كورقة ، ودخول القبيلة بهذا الشكل أسقط الورقة القبلية وبالتالي فالقبيلة هي جزء من المجتمع والهم مشترك بين الجميع .

اعتقد إن المظالم وحدت الناس فوجد الهدف الذي فرض على أبناء القبيلة أن تسقط كل ترسبات الماضي الثأري وأن تتوحد وتتعايش في مخيم واحد.

< هل مظالم النظام وحدت المجتمع القبلي والمدني ؟ ودفعت القبيلة إلى تجاوز مشاكلها الداخلية وتلتحق بالثورة ؟

<< بالتأكيد لأن الهم الأكبر هو الهدف ، وهم القبيلة من هم المجتمع ولذلك عندما يذوب الجزء في الكل تصبح الأمور موحدة بين الناس ولذلك لا نخشى من المسائل الصغيرة أو الأوراق الأخرى كلها ولكن إذا وجدت دولة مدنية حديثة ونحقق المواطنة المتساوية ودولة القانون كل شيء سيذوب لأن غياب الدولة المدنية الحديثة هو الذي يدفع القبيلة إلى العرف والثأر .

< ماذا بعد علي عبدالله صالح ؟

<< علي عبدالله صالح ليس الوحيد القادر على حكم اليمن فكل أم يمنية ستنجب علي عبدالله صالح ولا تزال المرأة اليمنية قادرة على الإنجاب والوطن الذي أوجد علي عبدالله صالح سيولد ألف علي عبدالله صالح. ولا نختزل الوطن بأفراد وأسماء فالوطن أكبر من الأفراد وبالتالي لا نعتبر هذه الأوراق هي الحدود الفاصلة. بالأمس سقط60شهيداً والأم اليمنية ستنجب عشرات الشهداء إن لم يسيطر العقل على من هم في السلطة وأن يعترفوا بالآخرين فعدم الاعتراف بالآخر هو الذي وصل الأمور إلى هذه الدرجة من الاحتقان ومن القتل والدماء التي لا تسر أحد ولكن الدماء أحياناً مطلوبة من أجل التغيير ونحن مع الشباب بكل ما نستطيع فهم بدؤوا ونحن إلى جانبهم حتى آخر لحظة .

< يادكتور هل نحن نعيش في ظل احتلال حتى ندفع فاتورة التغيير دماء؟

<< ما يحدث الآن من مطالب في هذه اللحظة هي نفس المطالب التي قدمت للأمام يحيى في عام 1936م وبدأت توجه من مجموعة من الشخصيات الوطنية داخل هذا الوطن من خلال مذكرات للإمام يحيى ومن بعده أحمد ثم في أيام الثورة وما بعد الثورة ظلت نفس المطالب تتلخص بشيء واحد وهو حقوق المواطنة المتساوية للجميع ونحن الأن في 2011م نبحث عن نفس المطالب.

< هل يمكن القول أن الزمن قد توقف ؟

<< يمكن القول أن الزمن السياسي توقف وأن الثورة اليمنية سرقت في يوم من الأيام بسبب واحد وهو أنها لم تضع أهداف مستقبلية وإنما أهداف آنية والأهداف الآنية تسقط دائماً في لحظة من اللحظات إنما الأهداف المستقبلية هي التي تضل ثابتة في هذه الأيام ونتمنى أن تكون لثورة الشباب أهداف مستقبلية تتلخص بحقوق المواطنة المتساوية لجميع أبناء الوطن وربما في هذه الحالة ننشد مجتمع أفضل في ظل حياة سياسية وثقافية أفضل مما نعايشه الآن .

< قلتم أن الثورة 26سبتمبر سرقت فماذا عن ثورة الشباب ؟

<< لا أعتقد أن نفس السيناريو مع الشباب سيتكرر ولذلك نحن سنظل من وراء الشباب نوجه ونرشد كل ما طلب منا هذا ، لذلك نحن مطالبين مع الشباب في المقدمة في هذه المرحلة أن نوجد وضع أفضل لهذا البلد وحقوق المواطنة المتساوية هي الأهم ، وللأسف نحن نبحث الآن عن ثوار 26سبتمبر أين نجدهم وكيف نعرفهم لازالت قبورهم مجهولة والشوارع في العاصمة معروفة بالأرقام وليس بأسماء الأعلام كيف يمكن أن نعرف أسماء هؤلاء الناس الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل الثورة؟؟ هذا هو الانسلاب الحقيقي لأهداف ثورة سبتمبر وأكتوبر والوحدة.

< هناك من يتهم الحزب الحاكم بالالتفاف على الجمهورية وعلى أهدافها؟

<< عادةً الأنظمة السياسية في أي بلد والحكام هم الذين يتحملون مسؤولية هذا الإجهاض فهم يمتلكون الثروة والمال ويستخدمون هذه الموارد لمصالح ذاتية ولذلك هم الذين يتحملون هذا الإجهاض .

< هل كان للجانب الاقتصادي دور في ثورة الشباب الحالية ؟

<< ليس الجانب الاقتصادي هو الأساس وإنما مسألة الكرامة وقد يكون الجانب الاقتصادي قد لعب دور جزئي في لحظة من اللحظات ولكنه لم يكن الهدف الأساسي وإنما الهدف الأساسي هو الكرامة وحقوق المواطنة المتساوية .

< بماذا تنصح الشباب ؟

<< انصح الشباب بالاستمرار فلا يوجد شيء ولا مخرج أمامهم غير الاستمرار وأن خرجوا من هذه الساحة دون تحقيق مطالبهم ينتهون ضمنياً ولن يعيشوا يوماً واحداً في ظل سلطة قمعية بوليسية تنتهك حتى حقوق الأطفال .

< هناك مخاوف من استحواذ تيار معين على الثورة خصوصاً بعد إعلان اللواء علي محسن الأحمر الانضمام إلى الشباب؟

<< أولاً الثورة ثورة شعب بأكمله ولا خوف عليها طالما والشباب هم قادتها ولديهم من الوعي ما يفوق أي محاولة للاستحواذ عليها من قبل أي شخص أو جماعة ، وأعتقد أن الطريق المستقبلي للثورة مرسومة بصورة واضحة في أذهانهم وأياً كانت الأسباب التي دفعت علي محسن للانضمام للثورة فالثورة محصنة بشبابها ، ولا داعي للخوف عليها .

< هل تعتقد أن الحكومة اليمنية حكومة دينية ؟ سيما وأن الإصلاح حزب كبير في الساحة وقواعده عريضة ؟

<< النظام السياسي الدستوري برئيس وزراء له صلاحيات تنفيذية ورئيس جمهورية شرفي ، وفصل كامل للسلطات واستقلال القضاء وجيش وطني قوي للدفاع عن الوطن برئاسة أركان .

< والنظام الرئاسي ؟

<< النظام الرئاسي سيفرغ الثورة من مضمونها وسيشكل مصدراً خطراً وإذا ظل النظام رئاسي يمكن أن يلتف على المؤسسات الدستورية وتدخل نفس الدائرة وهذا هو الذي لا يمكن للشباب القبول به .

< دكتور عبدالله التحول من نظام إلى آخر يتطلب وقت ؟

<< لا .. المسالة بحاجة لوعي ناضج وهو ما يتوفر الآن لدى الشباب في الثورة ولايحتاج لمدة زمنية طويلة

< يعني سيتطلب الأمر وقت زمني ؟

<< قصير وقصير جداً ... فثورة الشباب أعطت دروس غاية في الأهمية وقدمت نموذجاً فريداً من نوعه للعالم أجمع فالفرد اليمني الذي كان لا يترك سلاحه أبداً ولا يخرج من منزلة بدونه يترك سلاحة ويهتف في الميادين العامة بدون سلاح "سلمية سلمية"

http://aleqtisadnews.net/index.php?ac=3&no=457&d_f=105&t_f=0&t=5&lang_in=Ar

الأحد، 3 يوليو 2011

الحكيمي :عندما يُسقط الشعب النظام


الحكيمي :عندما يسقط الشعب النظام
الأربعاء , 22 يونيو 2011 م
كتب/د.عبد الله مُعمر الحكيمي
 يسقط النظام عندما لا يكترث بدموع الأطفال ... يسقط النظام عندما لا يحترم شعبه... يسقط النظام عندما لا يخطط للمستقبل ... يسقط النظام عندما يتعامل مع كل ما في الوطن ضمن الملكية الخاصة به .. ويسقط الحاكم عندما لا يكون راعياً لمصالح شعبه.. ويسقط الحاكم عندما يحكم في القرن الواحد والعشرين ويتصرف كأنه في القرن العاشر قبل الميلاد, يسقط الحاكم عندما يضع أسساً لاختيار مساعديه من الفاسدين والمفسدين ... ممن يجيدون الخضوع والخنوع, ويسقط الحاكم عندما يكون مساعدوه من قطاع الطرق ومحبي العبودية ويجيدون فن امتهان الشعوب الحرة والتواقة إلى الحرية, عندما يكون المسئول في الدولة مخالفا للقانون ويعمل وفقاً لمصالح القلة وضد الحقوق العامة للشعب .
 هنا يُسقط الحاكم مشروعيته , بل ويسقط الحاكم عندما يري أن الأرض هي الحاكم والشعب هو من يقدس الحاكم. والدستور نموذج لتحقيق رغبات الحاكم, والقانون تتويج لمصالحه والديمقراطية أن يظل جالسا في كرسي الحكم مدى الحياة وحياة أبنائه من بعده, ويسقط عندما تتحول الجمهورية إلى مِلكية خاصة له, ويتجاهل أسباب قيامها, ويحولها إلى إقطاعية, ويسقط الحاكم عندما يجهل التاريخ ويتجاهل صيرورة الزمن وينظر إلى الشعب كومة قش في تقلبات الزمن والجغرافيا.
 يسقط الحاكم عندما لا تحرقه دموع الأرامل وأنين أبناء الشهداء, وحسرات الآباء على أبنائهم, زهور قطفت في بداية ربيعها.
 هنا يقول الشعب تبا لكل حاكم .. تبا لكم يا من تغتسلون بدموع الأطفال والنساء وتتطهرون بدماء الشهداء.. تبا لكم أيها الزعماء يا من تغتسلون بدماء الشعوب, تبا لكم أيها الحكام يا من تأكلون لحوم شعوبكم, تبا لكم أيها الزعماء يا من تتغنون بألحان الرصاص ضد شعوبكم, تبا لكم أيها الزعماء يا من تزيفون حروف الهجاء. تبا لكم وسحقا لكل من ينقاد نعاجا وراء صفوفكم.
 الحاكم في وطننا العربي هو الوطن لأن معنى الوطن ومفهومه مختلف تماما عن معنى الوطن والوطنية في مختلف المناطق الجغرافية شرقا وغربا في كرتنا الأرضية, ففي منطقتنا العربية يختزل الوطن كاملا بحاكمه فقط فرئيس الدولة هو والوطن والأمن والاستقرار, لذا يظل الحاكم حاكما والمحكوم محكوما, والتنمية إن يستمر الحاكم في الحكم, والمحكوم محكوماً والديمقراطية أن يعاد انتخاب الحاكم مرات عدة في الحكم, بل ليس شرطا ان يعاد انتخابه وليس مهما, بل المهم ان يشاهد المواطن المسرحية الانتخابية, الوطن في منطقتنا العربية هو الحاكم, والحاكم هو الوطن, واختزال الوطن بأسره وبكل ما فيه بشخص الحاكم العربي وليس الوطن بما عليه من بشر وجغرافيا وثروات ونظم وقوانين وقيم وعادات وتقاليد, لذا يتصرف في الوطن وكأنه مالك لمزرعة خاصة (الوطن) وكل ما في الوطن هي مجموعة لوازم ما في هذه المزرعة وبها تكتمل الملكية الخاصة به.
 ونموذج القذافي الذي يشير في خطاب له إلى أنه تسلم السلطة وعدد السكان 1,5 مليون ويصل الآن العدد إلى خمسة ملايين والفائض عند الشعب الليبي 3,5 على الشعب إعادته إلى الحاكم العربي, لذلك أشعلها حرباً أهلية. ليستعيد ما لدى الشعب من فائض في العدد.
 الحاكم العربي هو الدين والدولة وغيره أو من يعارضه, يساوي الكفر والإلحاد بل العودة إلى الجاهلية الأولى . وان أرادت الشعوب أن تظل على دينها, عليها الالتزام والاعتراف بالذات القيادية أو الرئاسية وقدسية الحاكم. فهو ذات مقدس تستمد قدسيتها من القدسية الإلهية. ولكن ان كانت القدسية الإلهية تتعارض مع رغبات الحاكم العربي فلا مانع لدى الحاكم من رفع الذات للحاكم ومنحها قدسية أعلى.
 وبما انه حاكم عربي فانه يمنح البعض حق الحياة والبعض لا يمنحهم هذا الحق, ولا يحق أيضا لأحد انتقاده أو الاعتراض عليه, فالحاكم هو المال والسلطان والجاه والميزانية العامة للدولة, فالحاكم ليس له دخل شهري ولا ميزانية محددة ولا سقف للإنفاق منذ عهد معاوية وحتى الآن. والذي سن له قاضي القضاة قبل مماته سنة تقسيم ثروته بين أبنائه وعموم الآمة الإسلامية, سنة ثلثين بثلث, (فالثلثان لعموم المسلمين والثلث لأبناء معاوية) لكن أبناءه استمروا على نفس المنوال ولم يقبلوا الثلث من خزينة الدولة على أنها ملك لأبيهم بل استنوا قاعدة شعبية آخرى (حبتي تشفع الثلاث) واستمروا بالظفر بخزينة الدولة كلها ولم يفصلوا مال الحاكم عن مال الدولة بل ظل مال الحاكم والدولة مال الحاكم والحاكم فقط يهب منه للدولة ما يشاء من القدر تفضل لشعبه إلى يومنا هذا.
 لذلك يحرق الحاكم شعبه أحياء, ويقتل الشباب قنصا, ويجمع كل هواة القتل ومحترفي القنص بحمايته لتحصد الجرافات جثث شباب شعبه, لا سنابل القمح, ليطعم شعبه, وتضاء المدن لهيبا برائحة لحم البشر المشوي بقديد مشتقات النفط المحرم على عربات النقل, مدموغا بفتوى مجالس قواد الليل وخر صان الطرش زبانية ماسحي أحذية الحاكم.
 رسالة مفتوحة لتعز وشبابها:
 القمر يأتي غدا....!! تعز .... تعز مهد الطفولة ... قبلة الأحرار وعشاق الحرية ... تعز لا تكوني حالمة بعد الآن, بل ثائرة, تعز لن يسكت أبناؤك وان عدمت الساحات فالمدينة كلها ساحات, لن يعدم الشباب الوسيلة والحيلة أبدا, لن تسقطوا حلم الأجداد وأمل الأبناء أبدا... تعز المدينة النائمة في حضن الجبال ... لم تلد أبناء من تراب, بل قمم شماء... تعز نار الأمة وشعلة الثورة. يا شباب تعز.... اجعلوا من كل شبر في الريف والمدينة خيمة ثوار, اسقطوا كل مكتب أو جزء من مكتب لنظام ... شوى لحم البشر واغتسل بدم الشباب, لا تستسلموا أبدا ولا تستكينوا فاستسلامكم وسكينتكم نهاية لكل حلم راود الجميع .. لمدة أربعة أشهر, وحلم به أجدادكم منذ خروج الأتراك, ومستقبل كل حلم لأبنائكم وخيانة للشهداء من زملائكم ... العالم كله يعتبركم آنموذجا ويعد تجربتكم  مثالا فريدا للتجارب الرائدة في هذا العالم مثلها مثل تجربة غاندي ومارتن لوثر كنج والثورة الفرنسية دوننا عن كل الساحات في اليمن فلا تخيبوا ظن العالم بكم.... أنتم يا من تزرعون الورد في قلب الحجر وتروون الصحراء بقطرات العرق.. لتجنوا سنابل قمح ملفوف بعطر الورد في زمن الجدب ... أعيدوا الاعتبار لأجدادكم وازرعوا الأمل لأبنائكم ولا تخذلوا محبيكم, كونوا قدوة الأمة اليمانية والعالمية. بوركتم وبوركت أمهاتكم, من أنجبن شبابا إذا زئر الأسد رد إليه خوفه من مطلعكم?7http://www.alwasat-ye.net/index.php?action=showDetails&id=3657

المواطنة المتساوية .... والدولة المدنية...!!

 الحكيمي :المواطنة المتساوية .... والدولة المدنية...!! الأربعاء , 8 يونيو 2011 م
كتب/د.عبد الله مُعمر الحكيمي
 إن أهداف الثورة الشعبية الشبابية السلمية اليمنية, بناء الدولة المدنية, وهي جزء لا يتجزأ من مجموعة أهداف يتمسك بها شباب الثورة اليمنية في ساحات التغيير والحرية, وتتمسك بالثورة السلمية لإسقاط النظام, والمساهمة في بناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة.

وتتبنى في ذات الوقت الأسس العلمية في هيكلة الدولة المدنية المستقبلية بما تحقق الحقوق المتساوية لكافة أبناء الوطن اليمني. الذي تنتفي فيه سيطرة الجماعات والأفراد والحزب الواحد, وكذا الأجهزة الأمنية في منح حقوق المواطنة وصكوك الغفران لأي فرد من أفراد المجتمع اليمني. وتتلخص الأهداف ورؤى لمجمل قضايا الوطن, بالأتي:

ماهية الدولة المدنية:

يشار إلى أن الدولة تضمن "سلامة الشعب هي السنّة العليا، مبدأ عادل أساسي لا يضِّل مَن أخذ به بأمانة قط". ويجب أن تهدف "القوانين إلى غرض واحد أخير، هو خيار الشعب ... ولا يحق للسلطة التشريعية ولا ينبغي لها أن تُسَلم صلاحية وضع القوانين لأية هيئة أخرى أو تضعها في غير الموضع الذي وضعها الشعب فيه قط".

من هذا المنطلق تكون مهمة الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية المحافظة على كل أفراد المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والسلالة والجنس والفكر. فهي تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين باعتبارها دولةَ مواطنة متساوية، تقوم على قاعدة ديمقراطية هي المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات, وعليه فالمواطنون لهم حقوق يتمتعون بها، مقابل واجباتٍ يؤدونها. وهذه المواطنة المتساوية لصيقةٌ كليا بالدولة المدنية، فلا دولة مدنية بدون مواطنة متساوية، ولا مواطنة متساوية بدون دولة مدنية. وعليه فالمواطنة لا تتحقق إلا في دولة مدنية ديمقراطية تعددية دستورية تصون كرامة المواطن وقناعاته في ممارسة معتقداته وأفكاره بالشكل الذي يؤمن بها في إطار الدستور الذي أقره الشعب. وهذا الدستور يحترم كافة حقوق المواطن بشكل يوفر له العيش الكريم. فإذا لمس المواطن هذه المساواة في الحقوق التي يضمنها الدستور، فذلك يعني انعدام التمييز بين المواطنين لأي سبب كان, صغيرا أو كبيرا أو لجنسه (ذكورا أو إناثا) أو لمركز اجتماعي أغنياء أو فقراء، أو لدورهم السياسي رؤساء أو مرؤوسين، أو لفكرهم يساري أو يميني، أو عقيدة أو مذاهب.

عـلاقـة المواطن بالدولة:

 مما تقدم نجد أن أسس الدولة المدنية, يتلخص في مبدأ تساوي جميع أبناء الوطن في الحقوق والواجبات, أمام الدستور والقانون وتلك هي أساس بناء المؤسسات في الدولة المدنية الديمقراطية، وأساس هذه العلاقة هي الحقوق والواجبات بحرية، وحماية مصالح المواطنين التي تعتبر نواة مصالح المجتمع والدولة. فبدون حرية لا يمكن صيانة حقوق المواطنين، وبدون حرية لا يمكن للمواطنين القيام بواجباتهم تجاه الدولة. فالتفاهم والاحترام يؤديان إلى الالتزام

ويضمن الدستور المواطنة المتساوية في الدولة المدنية، لحماية هذه المواطنة ومتطلباتها وتفعيلها في الممارسة العملية وليس مجرد قاعدة قانونية. فديمومة المواطنة والمشاعر الوطنية المخلصة تجاه الدولة تتعمق في ديمومة الدولة المدنية ليس فقط في الحرية السياسية وإنما في الديمقراطية والعلاقة، لأن المواطنة لا تتحقق في الدولة الدكتاتورية أو الدولة الاستبدادية التي قاعدتها القمع والإرهاب بدلا من المواطنة، حتى وإن وُجِدت الحرية السياسية، طالما أن تلك الحرية تنسف المواطنة وتُلغي دور المواطن في بناء المؤسسات الديمقراطية المدنية كما هو الحال في اليمن.

آمال مستقبلية لثورتنا السلمية:  

الدولة المدنية الدستورية لا تكون إلاّ في أجواء الديمقراطية الليبرالية والحرية. فهي ليست تعبيرا عن إرادة وراثية أو عشائرية أو سلطوية فردية أو حزبية أو مذهبية، إنما تعبير عن إرادة الشعب صانع الدستور. وما السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلاّ تعبير عن إرادة الشعب وممثل عن صوته. فالدولة المدنية الديمقراطية الدستورية عملية ديناميكية تحمي حقوق مواطنيها وتمنحهم الحريات العامة فردية وجماعية بعيدة عن حالة الطوارئ والشخصية الأسطورية, أو الحزب الأوحد أو الفئة أو الجماعة. وتنظم الحياة طبقا للدستور الذي يقره الشعب ليعبر عن شخصيته وكرامته.

وفي ذات الوقت نجد أن فرض سلطة القانون في تحقيق الدولة المدنية, غاية في الأهمية بل السياج الواقي من أي انحراف, على أن يبدأ تدخله من محاسبة رموز النظام الحالي وكافة كياناته لما اقترفوه في حق الشعب اليمني. وفق محاكمات شفافة وعادلة.

دستورنا المطلوب:  

نشير إلى بعض مكونات الدولة المدنية التي تنبغي أن يتضمنها الدستور القادم للدولة المدنية.

- الشعب مصدر التشريع, والدولة المدنية يحكمها الدستور الذي يقره الشعب. والدستور ينظم هذه السلطات ولا سلطة فوق الدستور، ولا قرار يقيد حرية المواطن وحقوقه التي يحددها الدستور الدائم سواء كان القرار من مرجعية دينية أو عشائرية أو سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ما شابه.

- نريد الفصل بين السلطات واستقلال السلطتين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية. وجيش وطني بمؤسسة عسكرية وطنية المبادئ, يمنية الانتماء شعبية الولاء, لا تتدخل في العمل السياسي.

- حرية الصحافة والأحزاب والنقابات والجمعيات الرسمية والأهلية وصيانة حقوقها وحريتها في العمل المنظم.

- الديمقراطية تقوم علي التعددية السياسية والثقافية، وهذا يتطلب تعميق مفهوم الوحدة الوطنية ووضع الخطط اللازمة بتحقيقها على أساس الانتماء الوطن والولاء الشعب اليمني وليس لغيره.

- الحكم للشعب عبر مؤسساته الديمقراطية المنتخبة من سياسية وعسكرية وأمنية ومنع مراكز الضغط الاستبدادي التي تنسف دَور المؤسسات المدنية بموجب الدستور الذي يقره الشعب من التحكم بمصير الشعب بكافة فئاته.

- الاعتراف بحقوق الموطنة المتساوية لكافة قطاعات الشعب، وضمان ممارستها بشكل لا تشعر أحد فيها بالغبن والاضطهاد.

- حقوق الإنسان العمود الفقري للحرية، والمساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وصيانة هذه الحقوق قانونيا، وضمان حقوق الأسرة والأمومة والطفولة وحمايتها ومعاقبة الجناة الذين يعتدون على المرأة والطفل.

- تنظيمات سياسية تمارس عملها السياسي طبقا للدستور الذي يقره الشعب وليس طبقا لقوانين السلطان الذي فرض نفسه على الشعب عن طريق القوة أو العقلية العشائرية أو الوراثية أو المذهبية. وتعميم ثقافة عامة للقبول بالأخر, ضمن برنامج تفكيك ثقافة الاستبداد.

- سلطات رئيس الدولة ورئيس الوزراء محددة طبقا للدستور, برئيس شرفي حتى لا يتحول الى ديكتاتوري استبدادي يتحجج بالدستور في شرعيته الاستبدادية, ورئيس وزراء بصلاحيات برلمانية تنفيذية لفترة واحدة تحدد بخمس سنوات فقط, ويحق له تقديم نفسه للترشح لمرة أخرى. دون زيادة عليها حتى وان حصل حزبه على أغلبية في المرة الثالثة من حق الحزب تقديم شخصية أخرى.

المرجعية في الدولة المدنية:  

فالدولة المدنية يجب الاتفاق عليها وعلى مرجعيتها من خلال عمليات التوافق الاجتماعي، والنخب والتيارات المختلفة، وهنا لا ينبغي لطرف أن يدعي لنفسه حق الاختيار نيابة عن المجتمع، ولا ينبغي لطرف أن يفرض الوصاية علي الأطراف الأخرى، أو يفرض الوصاية علي المجتمع. فالدولة المدنية لا تقوم إلا في مجتمع يغلب عليه الطابع المدني، والمجتمع هو صاحب الحق في اختيار المرجعية.

وان كنا نجد في شباب الثورة المرجعية الحقيقية وفي ساحاتهم الضمان الأكيد في مراقبة عدم الانحراف المستقبلي.

  *أستاذ علم الاجتماع -كلية الآداب جامعة صنعاءhttp://www.alwasat-ye.net/index.php?action=showDetails&id=3598

الأربعاء، 19 يناير 2011

المقابلة التلفزيونية لقناة سبأ حول لتعديلات الدستورية برنامج اليمن اولا yemen first 17-01-2011






المقابلة التلفزيونية لقناة سبأ حول لتعديلات الدستورية  برنامج اليمن اولا  yemen first 17-01-2011




أجرت قناة سبأ مقابلة تلفزيونية في 17يناير 2011م, مقابلة تلفزيونية حول التعديلات الدستورية, مع كل من أ.د/عبدالله معـمـــر الاستاذ بقسم الاجتماع جامعة صنعاء. والاستاذ/ عبدالعزيز جباري عضو مجلس النواب. والاستاذ/ عضو مجلس النواب.
يمكنكم متابعتها على الرابط:



المقابلة التلفزيونية لقناة سبأ حول لتعديلات الدستورية برنامج اليمن اولا yemen first 17-01-2011




الثلاثاء، 11 يناير 2011

شارع الدكتور عبد العزيز المقالح .....!!!

شارع الدكتور عبد العزيز المقالح....!!!


من لا يقدر مبدعيه لا يعيش عصره ولا مستقبل له, و وطناً لا يكرم رموزه لا أمل له في الرقي والتقدم.


* في مدينة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية ... المدينة التاريخية التي تحتضن في جوفها وسهولها وجبالها عبق التاريخ وملاحم البطولة والفداء, صنعاء أرض البطولات والسبعين يوما وثورة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر والوحدة اليمنية, صنعاء المدينة, الحاضر مكان أزال التاريخ مقر قصر غمدان, صنعاء ...... الخ.


هذه المدينة بكل ما لها وبها من مقومات عبر الزمان أصبحت لا تعرف شوارعها وأحيائها إلا بالرقم, أو لنقول أن عبق التاريخ لهذه المدينة أخذ فجأة يخفت فيتحول إلى رقم (عددي), صحيح ان الرقم هام في حياتنا المعاصرة, لكنه بدون طعم أو لون, أي (ماسج) المذاق, فعندما يقل ملح الطعام, وتنعدم الفلافل والبهارات وتخلوا الوجبة منها قد يدفع ذلك من يأَكل الطعام إلى (القي) بدلا من التلذذ بمذاقه... وهذا ما يمكن أن يحل بصنعاء. عندما تعرف شوارعها بالأرقام ( شارع 20, و15, و24, و الستين, و45, وشارع 50) وكأن الرجال والنساء ممن يستحقون التقدير منا انعدموا.


صحيح ان بعض الشوارع قد حملت أسماء بعض الشهداء والمناضلين وهي لفته تستحق التقدير , لكن ماتزال الكثير من الشوارع تحمل ارقاما , وقد ان الاوان لأن تحمل اسماء أعلام, فنقول أن شارع رقم ... هو شارع الشهيد (...) وشارع (المناضل ...) و (شارع الأديب...).


لاسيما وأن الأرقام لا تعطينا معنى أو مدلول اجتماعي أو ثقافي ومعرفي, بل لا تعمل على إيجاد تراكم وجداني لدى الأجيال ألبته, ذاك التراكم الذي يربط النشء بحب الوطن, ويذيب الذات الفردية والجسدية بتراب الأرض والإنسان, وهو ما نحتاجه ألان في ظل التمزق الوجداني الذي يعيشه الشباب والنشء حاليا في تحديد الهوية الوطنية.


لقد كرمنا الأعداد والأرقام في صنعاء التاريخ, حتى الرقم (صفر) أعطيناه حقه من التكريم, وهو العدم أو اللاشيء , لكننا تجاهلنا الإنسان, الإنسان الذي أوجد أو تعرف على الرقم (صفر), وتكريم الرقم (صفر) شي جميل ويدل على حبنا للرقم لكنه لا يدل على حبنا للأوطان, فشوارع الأوطان لا تعرف بالأرقام وإنما بالرموز التي تستفيد منها الأوطان.


فالرموز والأعلام هي التي نستمد منها هويتنا الوطنية, وثقافتنا الجمعية, بل وتعطينا مدلولا رمزيا مجسدا بنماذج القدوة, وليس الرقم ..... والرقم .... وشارع رقم ...


ان شارعا يحمل الرقم (50) ماذا يمكنه أن يضيف للهوية الوطنية؟ والثقافية؟, بينما شارعا يحمل اسم الدكتور/ عبد العزيز المقالح يمكنه أن يضيف للهوية الوطنية واليمنية الشيء الكثير والكثير, وربما يكون صناع القرار أكثر وعيا ومعرفة وإدراكا بهذه الإضافات وباستحقاق الدكتور عبد العزيز المقالح في ذلك بدلا من الرقم (50) وبما قدمه لليمن والنظام الجمهوري والثقافة اليمنية والعربية والإنسانية أكثر مني.


إذن .. آما آن الأوان أن تكرم هذه القامة بشارع يحمل اسم شارع الدكتور عبد العزيز المقالح .....!!!


....؟









د/ عبد الله مُعـمـــر الحكيمي

أستاذ علم الاجتماع المشارك

جامعة صنعاء

10يناير 2011م
______________________________________________________________
الثورة الثقافي صنعاء الاثنين 10يناير 2011

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

عالج نفسك من مرض السرطان ....!!!!



عالج نفسك من مرض السرطان ....!!!!

وصلني عبر النت من صديق هذه الدراسة الهامة بحكم اهتماماتي في علم الاجتماع الطبي, ونظرا لأهميتها للفائدة العامة ولضرورة تعميمها لأكبر عدد ممكن فضلنا تعميمها عبر موقعنا كما هي باللغتين العربية والانجليزية ودون تدخل:


في احدث بحث طبي صادر عن جامعة الأبحاث الطبية الأمريكية الشهيرة-جان هوبكنز- والتي تعد ثاني أحسن جامعة ومركز أبحاث طبي على مستوى أمريكا:

بعد سنوات طويلة من القول للناس بان العلاج الكيماوي هو الطريقة الوحيدة لمحاولة ( لمحاولة - هي كلمة السر هنا ) التخلص من السرطان, فان جامعة جان هوبكنز أخيرا بدأت تقول هناك حل بديل :

احدث أبحاث السرطان من جامعة جان هوبكنز

كل شخص عنده خلايا سرطانية داخل جسمه. هذه الخلايا لا تظهر في التحاليل والاختبارات المعملية العادية إلا بعد أن تتكاثر تلك الخلايا ويصل عددها إلى بضعة بلايين. عندما يخبر الأطباء مرضاهم بعد العلاج انه لم يصبح هناك خلايا سرطانية في أجسامهم, فان هذا فقط يعنى ان الاختبارات لم تكتشف الخلايا لأنها لم تصل إلى الحد الذي يمكن معه اكتشافها في الاختيارات المعملية.

2. Cancer cells occur between 6 to more than 10 times in a person's lifetime.

الخلايا السرطانية تظهر ما بين 6 إلى 10 مرات في حياة الفرد
3    When the person's immune system is strong the cancer cells will be destroyed and prevented from multiplying and forming tumors.
عندما يكون الجهاز المناعي للشخص قوى فان الخلايا السرطانية يتم تدميرها في هذه الحالة وتمنع من التكاثر وتكوين الأورام.

4. When a person has cancer it indicates the person has multiple nutritional deficiencies. These could be due to genetic,environmental, food and lifestyle factors.
عندما يصاب الشخص بالسرطان فان هذا يشير إلى وجود أوجه نقص غذائية متعددة, وهذه عادة ما تكون بسبب عوامل جينية أو بيئية أو غذائية أو بسبب نمط الحياة الذي يعيشه الإنسان.

5. To overcome the multiple nutritional deficiencies, changing diet and including supplements will strengthen the immune system.
للتغلب على أوجه النقص الغذائية المتعددة, فان تغيير نوعية الطعام وإضافة مكملات يمكن أن يقوى الجهاز المناعي.

6. Chemotherapy involves poisoning the rapidly-growing cancer cells and also destroys rapidly-growing healthy cells in the bone marrow, gastrointestinal tract etc, and can cause organ damage, like liver, kidneys, heart, lungs etc.
العلاج الكيماوي يشمل تسميم الخلايا السرطانية السريعة النمو وأيضا يؤدى إلى تدمير الخلايا السليمة السريعة النمو في النخاع الشوكي والجهاز الهضمي وقد يؤدى ذلك إلى أضرار بأعضاء مثل الكبد والكلى والقلب والرئتين وغيرهم.

7. Radiation while destroying cancer cells also burns, scars and damages healthy cells, tissues and organs.
العلاج بالإشعاع بينما هو يدمر السرطان, فانه أيضا يحرق ويشوه ويضر بالخلايا السليمة والأنسجة والأعضاء.

8. Initial treatment with chemotherapy and radiation will often reduce tumor size. However prolonged use of chemotherapy and radiation do not result in more tumor destruction.
العلاج المبدئي والأولى بالكيماوي والإشعاع غالبا ما يؤدى إلى تقليل حجم الورم. ولكن الاستخدام المطول للكيماوي والإشعاع لا يسفر عن اى تدمير اضافى للورم.
9. When the body has too much toxic burden from chemotherapy and radiation the immune system is either compromised or destroyed, hence the person can succumb to various kinds of infections and complications.
عندما يحتوى الجسم على عبء هائل من السموم نتيجة العلاج الكيماوي والإشعاع فيؤدى ذلك إلى تدهور أو تدمير الجهاز المناعي, وعليه فان الإنسان يصبح فريسة لأنواع عديدة من العدوى والمضاعفات.
10. Chemotherapy and radiation can cause cancer cells to mutate and become resistant and difficult to destroy. Surgerycan also cause cancer cells to spread to other sites.
العلاج الكيماوي والإشعاع يدفع الخلايا السرطانية إلى النحور وان تزيد مقاومتها ويصبح من الصعب التخلص منه. والجراحة أيضا من شأنها أن تجعل الخلايا السرطانية تنتشر في أماكن اخرى.
11. An effective way to battle cancer is to starve the cancer cells by not feeding it with the foods it needs to multiply
الطريقة الفعالة لمحاربة السرطان هو عن طريق تجويع الخلايا السرطانية بحرمانها من الأطعمة التي تحتاجها للتكاثر
*CANCER CELLS FEED ON:

الخلايا السرطانية تتغذى على التالي:
a. Sugar is a cancer-feeder. By cutting off sugar it cuts off one important food supply to the cancer cells. Sugar substitutes likeNutraSweet, Equal, Spoonful, etc are made with Aspartame and it is harmful. A better natural substitute would be Manuka honey or molasses, but only in very small amounts. Table salthas a chemical added to make it white in color. Better alternative is Bragg's amino or&nb sp;sea salt.
السكر مغذى للخلايا السرطانية.بالامتناع عن تناول السكر فان هذا يقطع على الخلايا السرطانية مصدر غذائي هام, بدائل السكر مثل النيوتراسويت , ايكويل وسبونفول تصنع من مادة الاسبرتام وهى مادة ضارة.
البديل الطبيعي الأفضل هو العسل الأبيض أو العسل الأسود ولكن بكميات قليلة جدا.
ملح الطعام يضاف إليه مادة كيماوية لتجعل لونه ابيض.البديل الأفضل هو ملح البحر.
b. Milk causes the body to produce mucus, especially in the gastro-intestinal tract. Cancer feeds on mucus. By cutting off milk and substituting with unsweetened soy milk cancer cells are being starved.
اللبن يدفع الجسم إلى تكوين المخاط, وخاصة في الجهاز الهضمي. السرطان يتغذى على المخاط. بالامتناع عن اللبن واستبداله بلبن الصويا غير المحلى فان هذا يؤدى إلى تجويع الخلايا السرطانية.
c. Cancer cells thrive in an acid environment. A meat-based dietis acidic and it is best to eat fish, and a little chicken rather than beef or pork. Meat also contains livestock antibiotics, growth hormones and parasites, which are all harmful, especially to people with cancer.
الخلايا السرطانية تنتعش في البيئة الحامضية.النظام الغذائى الذي يحتوى على اللحوم هو نظام حامضي ومن الأفضل أكل السمك وقليل من الدجاج بدلا من اللحم القرى أو لحم الخنزير. اللحم أيضا يحتوى على المضادات الحيوية للماشية, هرمونات النمو والطفيليات, والتي تعتبر كلها ضارة وخاصة لمرضى السرطان.
d. A diet made of 80% fresh vegetables and juice, whole grains, seeds, nuts and a little fruits help put the body into an alkaline environment. About 20% can be from cooked food including beans. Fresh vegetable juices provide live enzymes that are easily absorbed and reach down to cellular levels within 15 minutes to nourish and enhance growth of healthy cells. To obtain live enzymes for building healthy cells try and drink fresh vegetable juice (most vegetables including bean sprouts) and eat some raw vegetables 2 or 3 times a day. Enzymes are destroyed at temperatures of 104 degrees F (40 degrees C).

النظام الغذائي الذي يحتوى على 80% من الخضروات الطازجة والعصائر, الحبوب الكاملة, البذور, المكسرات وقليل من الفواكه تساعد على وضع الجسم فى بيئة قلوية. 20% يمكن أن يكون من الطعام المطهى مشتملا على البقوليات. عصائر الخضروات الطازجة تمد الجسم بالانزيمات الحية والتي من السهل امتصاصها بالجسم ووصولها الى مستويات الخلايا خلال 15 دقيقة ليغذى ويحسن من نمو الخلايا السليمة. للحصول على الانزيمات الحية لبناء الخلايا السليمة حاول أن تشرب عصير الخضروات الطازجة ( اغلب الخضروات يمكن عصرها ) وداوم على اكل الخضروات النيئة مرتين الى ثلاث مرات يوميا. الانزيمات يتم تدميرها عند درجة حرارة 104 فهرنهايت أو 40 درجة مئوى.
e. Avoid coffee, tea, and chocolate, which have high caffeine.Green tea is a better alternative and has cancer fighting properties. Water-best to drink purified water, or filtered, to avoid known toxins and heavy metals in tap water. Distilled water is acidic, avoid it.
تجنب القهوة, الشاي والشوكولاتة والتي تحتوى على نسبة عالية من الكافيين. الشاي الأخضر يعتبر بديل أفضل ويحتوى على خصائص مقاومة للسرطان. الماء-من الأفضل شرب الماء النقي أو المفلتر وذلك لتجنب السموم والمعادن الثقيلة والتي توجد في ماء الصنبور. الماء المقطر حامضي فتجنبه.
12. Meat protein is difficult to digest and requires a lot of digestive enzymes. Undigested meat remaining in the intestines becomes putrefied and leads to more toxic buildup.
بروتينات اللحوم صعبة الهضم وتتطلب الكثير من الانزيمات الهاضمة. اللحم غير المهضوم والذي يبقى في الأمعاء يتعفن ويؤدى إلى مزيد من تراكم السموم.
13. Cancer cell walls have a tough protein covering. By refraining from or eating less meat it frees more enzymes to attack the protein walls of cancer cells and allows the body's killer cells to destroy the cancer cells.
خلايا السرطان تكون محاطة بغشاء بروتيني قوى. بالامتناع عن أكل اللحوم أو التقليل منها فان هذا يساعد على تحرير كمية اكبر من الإنزيمات لمهاجمة الأغشية أو الحوائط البروتينية للخلايا السرطانية وتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية.
14. Some supplements build up the immune system (IP 6, Flor-ssence, Essiac, anti-oxidants, vitamins, minerals, EFAs etc.) to enable the bodies own killer cells to destroy cancer cells. Other supplements like vitamin E are known to cause apoptosis, or programmed cell death, the body's normal method of disposing of damaged, unwanted, or unneeded cells.
بعض من المكملات تبنى الجهاز المناعي مثل ( اى بى 6, الفلورسنس, ايزايك, مضادات الأكسدة, الفيتامينات, المعادن, الايافايز وخلافه ) وذلك لتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية. مكملات اخرى مثلفيتامين هاء معروف بأحداث ما يسمى ببرمجة موت الخلايا وهى طريقة الجسم الطبيعية فى التخلص من الخلايا التالفة والغير مرغوب فيها وأيضا التي لا يحتاجها الجسم.
15. Cancer is a disease of the mind, body, and spirit. A proactive and positive spirit will help the cancer warrior be a survivor.Anger, un-forgiveness and bitterness put the body into a stressful and acidic environment. Learn to have a loving and forgiving spirit. Learn to relax and enjoy life.
السرطان مرض العقل والجسم والروح. الروح والنفس الايجابية والفاعلة سوف تساعد مناضل السرطان على النجاة. والغضب وعدم التسامح والمرارة يجهدوا الجسم ويحولوا بيئة الجسم إلى بيئة حامضية. تعلم أن يكون لديك روح محبة ومتسامحة. تعلم الاسترخاء والاستمتاع بالحياة.
16. Cancer cells cannot thrive in an oxygenated environment.Exercising daily, and deep breathing help to get more oxygen down to the cellular level. Oxygen therapy is another means employed to destroy cancer cells.
الخلايا السرطانية لا يمكنها الانتعاش في بيئة اكسيجينية. ممارسة الرياضة يوميا والتنفس بعمق يساعد على إدخال مزيد من الأكسجين بعمق حتى المستوى الخلوي. العلاج بالأكسجين يعتبر وسيلة اخرى تستخدم لتدمير الخلايا السرطانية.
1. No plastic containers in micro.
يجب عدم وضع الاوانى البلاستيكية داخل الميكرويف.
2. No water bottles in freezer.
يجب عدم وضع زجاجات الماء البلاستيك داخل فريزر الثلاجة.
3. No plastic wrap in microwave.
يجب عدم استخدام الأغطية البلاستيك في الميكرويف.
Johns Hopkins has recently sent this out in its newsletters. This information is being circulated at Walter Reed Army Medical Center as well. Dioxin chemicals cause cancer, especially breast cancer. Dioxins are highly poisonous to the cells of our bodies. Don't freeze your plastic bottles with water in them as this releases dioxins from the plastic. Recently, Dr. Edward Fujimoto, Wellness Program Manager at Castle Hospital, was on a TV program to explain this health hazard. He talked about dioxins and how bad they are for us. He said that we should not be heating our food in the microwave using plastic containers. This especially applies to foods that contain fat. He said that the combination of fat, high heat, and plastics releases dioxin into the food and ultimately into the cells of the body. Instead, he recommends using glass, such as Corning Ware, Pyrex or ceramic containers for heating food You get the same results, only without the dioxin. So such things as TV dinners, instant ramen and soups, etc., should be removed from the container and heated in something else. Paper isn't bad but you don't know what is in the paper. It's just safer to use tempered glass, Corning Ware, etc. He reminded us that a while ago some of the fast food restaurants moved away from the foam containers to paper. The dioxin problem is one of the reasons.
Also, he pointed out that plastic wrap, such as Saran, is just as dangerous when placed over foods to be cooked in the microwave. As the food is nuked, the high heat causes poisonous toxins to actually melt out of the plastic wrap and drip into the food. Cover food with a paper towel instead.  
جامعة جان هوبكنز نشرت هذا البحث مؤخرا في دوريتها العلمية. هذا المعلومات يتم تناقلها أيضا داخل مركز والتر ريد الطبي العسكري بولاية تكساس الأمريكية. كيماويات الدايوكسين تسبب السرطان خاصة سرطان الثدي. الدايوكسينات تعتبر شديدة السمية على خلايا الجسم. لا تجمد الزجاجات البلاستيكية وبها ماء, حيث أن هذا يحرر ويطلق الدايوكسينات من البلاستيك. د/ ادوارد فوجيموتو مدير برنامج الصحة بمستشفى كاسل ظهر مؤخرا في برنامج تليفزيوني ليشرح هذه الظاهرة. تكلم عن الدايوكسينات وكم هي مضرة لصحتنا وقد أشار إلى أننا لا يجب أن نسخن طعامنا في الميكرويف وهو داخل اوانى بلاستيكية, وخاصة اذا كان هذا الطعام يحتوى على دهون, وقال أيضا ان عوامل الدهون والبلاستيك مع وجود الحرارة العالية يساعد على إطلاق الدايوكسينات فى الطعام ومن ثم إلى خلايا الجسم بعد ذلك. وبدلا من ذلك فهو يقترح استخدام الزجاج أو الاوانى السيراميكية لتسخين الطعام وهذا يعطينا نفس النتائج ولكن بدون الدايوكسينات. وذكر أيضا ان بعض مطاعم الوجبات السريعة قد تحولت مؤخرا من استخدام اوانى الفوم إلى استخدام الورق وذلك بسبب الدايوكسين. وذكر أيضا ان الورق البلاستيك والأغطية البلاستيكية تمثل نفس الخطورة إذا ما وضعت على الطعام لتغطيته أثناء طهيه بالميكرويف. فانه أثناء طهي الطعام فان الحرارة العلية تدفع السموم الضارة الموجودة في الأغطية البلاستيكية إلى الذوبان وتنزل النقط على الطعام, قم بتغطية الطعام بمنشفة ورق بدلا من البلاستيك.



الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

11ــ التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا




أ.د/ عبد الله مُـعـمــر*

amh.171@hotmail.com

أولا: المقــــدمــة.. لماذا؟؟

لكتاب ابن خلدون (العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر)، المكون من سبعة أجزاء، مقدمة تعد الجزء الثامن. و عرف بالمقدمة لما أطلق ابن خلدون عليه فيما كتبه عن نفسه (التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا)، ولما كرره لكلمة المقدمة في متن كتاب العبر أكثر من مرة.

غير أن حاجي خليفة في موسوعته (الموسوعة الصنفة) ثبتها بإسم ( مقدمة ابن خلدون ) في العام 1835م، ثم أثبت هذا الاسم بعد ذلك في كل المطبوعات.

وعرفت المقدمة في تاريخنا الحديث عن طريق اختيار فصول منها، اذ سبق سلفستردي العام 1806م، وان قام بنشر فصلين عن الملك والفاطميون، وكذا الفرنسيون هامار، ودي تاس، وفريتاج، والذين قاموا بنشر مقتطفات من فصول المقدمة العام 1822م، وفي العام 1825م قام الفرنسي شولتز، بنشر مقتطفات منها، بعنوان (مقدمة في علم التاريخ)، وكذا السوري صبحي المحمصاني، في العام 1932م، أعد ونشر الفصول الاقتصادية في المقدمة، ثم نشر شارل عيسوي (مصري) في كتابه فلسفة تاريخ العرب، مختارات من مقدمة ابن خلدون في تونس، العام 1950م، بالإضافة إلى ما نشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، عام 1998م، بعنوان المختارات من مقدمة ابن خلدون، أعدها للنشر الدكتور سمير سرحان، والدكتور محمد عناني.

و في اليمن سبق للكاتب وأن اقتطف من مقدمة ابن خلدون عدة فصول مختارة، قسمها إلى خمسة محاور، سبق نشرها باسم (شروط الرئاسة والملك عند ابن خلدون) عام 2009م، نعتقد أنها تحدد الملامح العامة لمكونات فكر ابن خلدون، في العصبية والدولة والملك والبداوة والحضر والرئاسة، من خلال المحاور الآتية:

أولا: مدخل عام .. ويشتمل على السيرة الذاتية، وتحديد معني ومفهوم علم العمران البشري (الاجتماع الإنساني)، وهي التسمية الأدق علميا في تسمية علم الاجتماع، كما أطلقها ابن خلدون على علمه الجديد، بصورة جازمة، وبما لا يدع مجالا للشك، بأن ابن خلدون كان أول من عرف هذا العلم، بالعمران البشرى، أو الاجتماع الإنساني. وما ينتج عن هذا من تفاعل إنساني بين البشر قبل غيره من العلماء (سان سيمون، أوجست كونت). إلا أن ابن خلدون سبق عصره. فكان علمه خارج دائرة الزمان، الأمر الذي لم يدع مجالا لفهم هذا العلم والتفاعل معه.

أما المحور الثاني: يتضمن البداوة والعوامل المؤدية إلى انتقال البداوة إلى الحضر، باعتبار أن البداوة أساس التطور البشري، أو المرحلة الأولى للاجتماع الإنساني المنظم. وهي أعلاء من مرحلة التوحش البشرى.

ويتضمن المحور الثالث: رأى ابن خلدون في الرئاسة، وشروط توليها، كونها من عوامل الانتقال من البداوة إلى الحضر والتي تقوم على العصبية.

لذا كان المحور الرابع عن العصبية، كونها الأساس الذي يقوم عليها العمران البشري، أو الاجتماع الإنساني.

أما المحور الخامس: فقد أفرد للملك والدولة.. وما يؤثر على الملك والدولة من عوامل وأسباب القوة والضعف.

وهذه المحاور هي أساس الفكر الخلدوني، وبها يمكن أن تكون عند المطلع عليها فكرة متكاملة عن إسهامات ابن خلدون في مجال علم العمران أو الاجتماع الإنساني.



ثانيا: سيرته الذاتية:



1ــــ ميلاده:

عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن ابي بكر بن خلدون الحضرمي، ينتمي نسبه إلى وائل بن حجر من أقيال اليمن، وفد إلى الرسول عليه الصلاة والسلام لإعلان إسلامه، ضمن جموع اليمنيين الذين أسلموا على يد الرسول عليه الصلاة والسلام, فبسط رداءه وأجلسه عليه، ودعا له بقوله (اللهم بارك في وائل بن حجر، وولده وولد ولده إلى يوم القيامة).

ولد ابن خلدون في تونس يوم 27 مايو 1332م، كان جده خالد بن عثمان أول من وفد من أسرته إلى الأندلس، وصارت أسرته من الأسر التي لعبت دورا مهما في أشبيلية حتى خرجت من أيدي المسلمين.

وقبل حولي 84 سنة من ولادة ابن خلدون، وصلت أسرته إلى مدينة سبته عام 1248م، بعد سقوط مدينة إشبيلية، وانتزاعها من أيدي المسلمين، فصارت أسرته ذات شأن في بلاد المغرب العربي، ومن الأسر التي ساهمت في العمل السياسي آنذاك. فقد كان جده (أبي بكر) رئيسا لمالية الخليفة المستنصر أبي إسحق الحفصي، وجده محمد بن أبي بكر حاجبا خاصا للأمير أبي فارس حاكم بجاية.

إلاّ أن أباه (محمد) ترك أعمال الدولة إلى العلم والتحصيل العلمي، والذي توفي بينما لا يزال عبد الرحمن في سن صغيرة جراء انتشار وباء الطاعون في بلاد المغرب العربي (تونس)، والذي قضى على العديد من العلماء، ومن لم يدركه الموت ترك تونس راحلا عنها فرارا من الموت.



2ـــ تحصيله العلمي:

أ- تلقي تعليمه الأول بإشراف أبيه، الذي كان من فقهاء المالكية، ولغويا بارعا، ودارسا مجيدا لكل من المنطق والفلسفة، وكان يعتبر من أشهر علماء عصره بتونس، مما مكن ابن خلدون من الإفادة من أبيه، ومن العديد من أساتذة العلم الذين كانوا يترددون على دار أبيه، في تلك المرحلة بمعرفة المنطق والفلسفة، والبلاغة، واللغة، والرياضيات.

وكان لمستوى والده العلمي والثقافي دورٌ هامٌ في تحصيله والرفع من شأنه العلمي، بل وسبب في تنوع وتعدد مصادر تحصيله، إذ شهد مجالس العلم والأدب في بيت والده واستمع إلى دروس مشاهير العلم، واللغة، وعلماء الشريعة، والدين، وعلى يد والده درس أصول المذهب المالكي، وقد ساعد ثراء أسرته على تميز مستوى التحصيل لديه وتعدده وتنوعه.

بدأ في تعلم اللغة، وحفظ القرآن، وقراءاته السبع‘ والكثير من الأحاديث النبوية، والشعر.

وقد مثلت سيطرة أبي الحسن سلطان المريني على تونس عام 1347م، فرصة للتنوع الثقافي، فكان لتشجيعه غير المحدود لرجال العلم والأدب أكبر الأثر في انتهال ابن خلدون وتحصيله العلمي، بوفادة العدد الكبير منهم إلى تونس من مختلف مدن المغرب العربي (تلمسان، فارس، وقرطبة). ويعد أبو عبد الله الآبلي من أهم من أسهم في تكوينه وأثر في ثقافته وتحصيله العلمي.



ب- أبو محمد عبد المهيمن الحضرمي:

أخذ عنه، سماعا وإجازة، وكتاب الموطأ للإمام مالك، والأمهات الست، والسير لابن إسحق، وكتبا أخرى غيرها، كما استطاع أن يطلع على العديد من الكتب التي كانت في خزانته، في الفقه واللغة العربية، والأدب، وسائر الفنون.



جـ ــ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الآبلي:

من أولئك الذين عادت أسرهم إلى المغرب العربي بعد سقوط إشبيلية، واستقر به الحال في تلمسان. والتي كانت من أشهر المدن في المعرفة العلمية والرياضيات والمنطق أنذاك.

انتهل الأِبلي العلم والمعرفة من مصادر متعددة (منطق، فلسفة، رياضيات، فلك، علوم دينية وشرعية، وعلى يد أبرز علماء عصره كابن زيدون، والإمام التلمساني، وأبي العباس ابن البناء، وهو الأمر الذي أفاد منه ابن خلدون فيما بعد بتتلمذه على يد الأِبلي حتى أصبح معلمه الأول، وظل يتردد عليه على مدى ست سنوات أثناء إقامته في تونس 1347- 1352م، والذي لم يخرج منها بالرغم من انتشار الطاعون ورحيل العديد من العلماء منها ممن نجوا من الموت.

وكان الأِبلي أحد الذين قدموا مع السلطان أبي الحسن المريني إلى تونس بعد احتلالها، مما مكن ابن خلدون من التردد على مجالسة والإفادة منه. والذي كان له دورٌ هامٌ في تحصيله لعلوم الفلسفة والمنطق وطريقة التفكير العلمي والعقلي، وتعرفه على كثير من آراء فلسفة أرسطو وسقراط وأفلاطون، وكذا فلسفة الكندي وابن رشد وابن سيناء، والرازي، ونصير الدين الطوسي.

وعلى يده تعلم الكتابة المنهجية وأسلوب البحث العلمي، فكتب أبحاثا عدة بإشرافه أثناء مرحلة التحصيل منها: المحصل في أصول الدين، وكذا فلسفة ابن رشد، وغيرها، بينما كان يافعا.



د - ابن الخطيب: وقد ربطته بابن خلدون علاقة صداقة وطيدة ومتميزة، وكان ابن الخطيب شاعرا ورياضيا، وصاحب فكر ماديّ متحررٍ، وذا نزعة فكرية تحررية، استفاد منه بن خلدون في تكوين الأصول المنهجية والعلمية التي استفاد منها من خلال اللقاءات والمراسلات المتبادلة بينهما.

كما استفاد منه مهنيا بتقديمه للسلطان محمد الخامس سلطان غرناطة، حتى أصبح سفيرا له في أشبيلية وضمن حاشيته.

ونظرا لتميزه ونبوغه الفكري إلى حد تجاوز عصره أعدم نهاية المطاف بتهمة الإلحاد، بعد فراره من غرناطة إلى فاس. على اثر توجيهه خطاب شديد اللهجة ينتقد فيه الأعمال السياسية للسلطان محمد الخامس، مما أغضب السلطان، فطلب من السلطان أبي العباس بالقبض عليه، وحوكم بتهمة الإلحاد.



ثالثا: الأعمال والمهام السياسية في المغرب :

1ـ برحيل (الأِبلي) عن تونس ووفاه والده محمد، مثل ذلك منعطفا مهماً في حياته، بتحمله مسئوليات خارج إطار التحصيل العلمي، فشغل أول مهمة رسمية في إطار الدولة، إذ عمل بقلم الكتاب بالمحكمة، ثم كبير أمناء الديوان السلطاني بتونس.

2ـ وفي غفلة من العمل المهني الذي التحق بها بعد موت والده وخروج الأٍبلي من تونس، والذي كان تحت ضغط أخيه الأكبر (محمد) قرر العودة إلى العلم والتحصيل... ولكن في مدينة فاس.

وفي فاس تمكن من مجالسة علماء عصره ومناظرتهم، مما رفع من شأنه بينهم حتى ضم إلى حاشية السلطان، ثم تقلد مهمة سكرتير خاص بسلطان فاس. لكن ذلك لم يدم طويلا، بل أدى به إلى السجن لما يقارب العامين (21 شهر) ليخرج منه في عام 1358م، بعد وفاة سلطان فاس أبي عنان.

3ــ بوفاة سلطان فاس أبي عنان، وجد ابن خلدون نفسه داخل صراع بين ورثة أبي عنان على الملك، فما كان منه إلاّ أنه انظم إلى ذاك الصراع لمدة ثلاث سنوات (1358- 1360م)، كمقاتل في الجيش إلى جانب السلطان محمد الخامس سلطان غرناطة.

ثم قلد بعدها كاتب السر والإنشاء للسلطان في فاس، وتولى خطة القضاء، لكن ما لبث أن غادر فاس لخلاف بينه وبين الوزير عمر بن عبد الله إلى غرناطة.

4ـ في عام 1362م، انظم في غرناطة إلى حاشية السلطان محمد الخامس، وما لبث أن عينه سفيرا في أشبيلية، وأسندت إليه توقيع معاهدة السلام، فأداها بنجاح، فما كان من ملك أشبيلية (بيدرو)، إلاّ أن عرض عليه الانضمام إلى خدمته مقابل إعادة أملاك أسرته في اشبيلية، فرفض العرض.

5- في عام 1365م، انتقل بعد عودته من أشبيلية إلى (بجاية) بناءاً على طلب من حاكمها ابن عبد الله محمد لخلاف بينه وبين سلطان غرناطة لوشاية من صديقه ابن الخطيب والذي شعر بالخطر من علاقة ابن خلدون المتميزة بالسلطان. باعتقاده أنه سيحل محله عند السلطان.

وفي بجاية احتل مكانة متميزة لدى السلطان أبي عبد الله، فعين رئيسا لجهاز الدولة، وقاد بنجاح حملات قمع تمرد البدو الرحل، وأجبرهم على دفع الضرائب للدولة.

6- استولى أبو العباس الحفصي على إمارة بجاية بمقتل ابن عمه أمير بجاية أبي عبد الله, ضمن صراعهما على السلطة، وكان ابن خلدون داعما له في صراعه مع ابن عمه، وجمع أموالاً كثيرة دعما للجيش من المواليين والبربر، فما كان من ابن خلدون إلاّ أنه التحق بحاشية أبي العباس بعد انتصاره لكن تحذير أبي العباس من نفوذ ابن خلدون من قبل بعض الساسة وكثرة الدسائس ضده جعله يرحل عنها. فما كان من أبي العباس إلاّ أن صادر أملاك أسرته في بجاية وأملاك أخيه المؤرخ يحي بن خلدون، الذي كتب تاريخ بني عبد الوديد ملوك تلمسان.

7- لكن التآمر وعدم الاستقرار السياسي في بجاية دفع ابن خلدون إلى الفرار إلى (بسكرة) عن طريق قبيلة (الدواويد) ، فانغمس مرة أخرى في بسكرة وسط الدسائس والمؤامرات السياسية.

8- فما كان من سلطان تلمسان المعروف (أبي حمو) إلاّ أن دخل في صراع مع أبي العباس على بجاية مما تطلب الدعم من قبائل الدواويد لأبي حمو، فكلف ابن خلدون القيام بهذه المهمة مقابل أن يكون حاجبا له فرشح أخيه يحي بن خلدون لمنصب الحاجب، وقام هو بإقناع القبائل بالوقوف إلى جانب سلطان تلمسان (أبي حمو) ، لما تربطه من علاقة بزعيم قبيلة الدواويد يعقوب بن على.

9- لكن ظروف الحرب بين أبي حمو سلطان تلمسان بل توسعت أكثر لتدور بينه وبين السلطان عبد العزيز المريني حاكم فاس، وبين أبي العباس لم تمكنه من الاستيلاء على بجاية، وامتدت لأكثر من مكان في بلاد المغرب العربي، فقدم العزم على السفر إلى غرناطة للتفرغ للعلم والتحصيل العلمي، لكن السلطان عبد العزيز اعتقله ليمنعه من السفر، ظنا منه أنه يحمل شيئاً ما من أبي حمو للسلطان محمد الخامس.

وبخروج السلطان أبي حمو من تلمسان مهزوما إلى الصحراء كلف ابن خلدون من قبل السلطان عبدالعزيز بإصلاح ذات البين مع قبيلة الدواويد والرياحين والذي نجح فيها، فعين مندوبا للسلطان في بسكرة لاستمالة أهلها إلى جانب السلطان المرينى عبد العزيز.

10- مابين عام 1370- 1372م، كلف من قبل السلطان عبد العزيز بعدة مهام حربية لاسيما قيادته لجيش قبيلة الرياحين، مما أزعج زعماءها وبعض من حاشية الملك فوشوا به لدى السلطان عبد العزيز حتى تخلص منه. بينما كان يؤدي مهام إصلاح العلاقة بينه وبين أهل بسكرة فاتجه إلى تلمسان، لكن السلطان عبد العزيز توفي ودخل أبو حمو تلمسان مرة ثانية، مما أخاف ابن خلدون فقرر الهرب من تلمسان عبر الصحراء، لكنه تاه في الصحراء مع مرافقيه، لينقذه بعض البدو الرحل من الموت.

11- استقر في فاس وعين عضوا في مجلس الحكم بها. وبوفاة السلطان عبد العزيز ورث الحكم بعده كل من أبي العباس المريني والأمير عبد الرحمن لكن الخلاف الدائر بين سلطان فاس أبي العباس المريني وأمير مراكش عبد الرحمن ألقى بظلاله على ابن خلدون، فما كان منه إلاّ أن خرج هاربا إلى غرناطة بعد أن فشل في إنقاذ صديقه القديم ومعلمه ابن الخطيب من الإعدام بتهمة الإلحاد بدخول جموع من المحتجين إلى السجن وقتله داخل السجن.

12- في غرناطة تم التخلص من ابن خلدون ثانية بطرده إلى إقليم تلمسان، مما جعل شيخ قبائل الدواويد محمد بن عريف يتدخل عند السلطان أبي حمو لينقذه من الموت، فاستقر به الحال في رباط ابن مدين قرب تلمسان.

13- احتاجه السلطان أبي حمو للتوسط مع قبيلة الدواويد لكنه وصل إلى بني عريف فقرر عدم إكمال المهمة، وأرسل خطابا للسلطان بذلك يعتذر منه عن عدم إتمام المهمة.

14- في عام 1375م، اعتكف في قلعة ابن سلامة، لدى بني عريف لمدة أربعة أعوام، وشرع في كتابة (العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن جاورهم من ذوي السلطان الأكبر)، لكنه عندما وصل إلى أخبار زناتة والبربر احتاج إلى المراجع العلمية لتدعيم أفكاره، فقرر العودة إلى الأمصار- كما ذكر في سيرته- فقصد تونس لتوفير المراجع.

15- عاد إلى تونس بعد أن اعتذر للسلطان أبي العباس الحفصى عما كان قد بدر منه من مناصرته للسلطان أبي حمو ضده ويطلب العودة إلى طاعته‘ فصفح عنه، وقدم له العطاء وتفرغ لإكمال كتابة العبر في العام 1381م، بينما كان يلقي دروسه على مريديه ويروج لفكره الجديد الذي استقاه من كتابة التاريخ، والواقع الذي كان يعيشه، وقف ضده كثير من أصحاب الاتجاه التقليدي في العلم، وعلى رأسهم إمام الجامع ومفتي تونس الأكبر آنذاك محمد بن عرفة، الذي رأى في ابن خلدون منافسا علميا ومجددا في العلم، في الوقت الذي كان هو رأس السلطة الدينية التقليدية في تونس.



رابعا: ابن خلدون في القاهرة:

* غادر تونس في 25 أكتوبر1382م، عن طريق البحر مع سفينة تجارية من الإسكندرية، بعد أن اشتد الصراع بينه وبين دعاة الاتجاه التقليدي في الفكر، متذرعا للسلطان بأداء فريضة الحج، مما جعله يوافق على سفره.

ويبدو أن الصراع وطبيعته جعل صورة ابن الخطيب وإعدامه بتهمة الإلحاد في فاس تبرز إلى مخيلته. الأمر الذي أشعره بالخطر مما يحاك له في السر، وفعلا كان إحساسه صادقا، فقد كان يدبر له في السر الأمر ذاته. ولولا رحيله عن تونس لوقع له ما وقع لابن الخطيب. لاسيما وأن على رأس معارضيه ابن عرفة، وعدد من رجال السياسة في حاشية السلطان.

* في نوفمبر من عام 1383م وصل ابن خلدون إلى القاهرة، فبدأ في إلقاء دروسه على طلاب الأزهر في كل من المذهب المالكي، ورؤيته النظرية لما يدعو إليه من علم العمران البشري.

* في عام 1384م، وبعد مقابلته للسلطان تقي الدين برقوق، الذي أصبح فيما بعد صديقا شخصيا ومستشارا له، عين مديرا لمدرسة القمحية في مصر، ومدرسا للفقه المالكي، ومنها نادي ابن خلدون بتجديد العلوم وضرورة الأخذ بها وتطوير العلوم، من خلال درسه الأول في مدرسة القمحية، والذي كان مخصصا لدور العلم والعلماء، وأهميته في الدولة.

ثم عين قاضي قضاة المالكية، لكنه وجد جهاز القضاء المالكي وأوقافه في حالة من التردي والفساد الذي ضرب جذوره في أوقاف المذهب المالكي. مما جمع المعارضين ضده فعزل من منصبه بعد أربع سنوات.

* بعد وصوله إلى مصر تم احتجاز أسرته في تونس، لكن توسط السلطان برقوق، أدى إلى الإفراج عنها ومغادرتها تونس إلى مصر، إلاّ أن السفينة غرقت في البحر بكامل أسرته.

* ثم تقلد نفس المنصب ست مرات بعد ذلك لكنه عزل أيضا نتيجة للدسائس التي كانت تحاك ضده من معارضيه. كما كانوا يتهمونه بالقسوة والشدة في تعامله بتنفيذ أوامره وفي محاولة إصلاح الفساد في أوقاف المذهب المالكي. بل وصف بأنه جاهل في الشريعة، ويمارس أسلوبا فاسدا في الحياة.

* أما المقدمة وكتاب العبر فقد وقف منها رجال الفكر والدين أنذاك، موقفا معارضا وعدائيا، وأن ما ورد في المقدمة ما هو إلا أسلوب بلاغي، وتلاعب بالألفاظ، وأن البلاغة تزينها بزخارف، فترى ما ليس حسناً بأنه حسن.

* في مصر حاول ابن خلدون أن ينقح بعض من كتاباته لكتاب العبر، واستكمال بقية كتابة المقدمة، وسيرته الذاتية، وتاريخ التتار، وتاريخ الدول الإسلامية في المشرق وفي الأندلس، وتاريخ الدول القديمة والدول الأعجمية.

* في مصر لم يعش حالة من الاستقرار بل ظل يعيش في حالة من المعاناة والخلافات مع كثير من خصومه السياسيين والمفكرين، إذ نفي إلى خارج القاهرة أثناء عزل السلطان برقوق مؤقتا من الحكم، وعاد بعودته إلى عرش مصر، ثم أقام بالفيوم بين آن وأخر كلما اشتد خلافه مع الغير، كما ظلت خصومته في المغرب العربي تلاحقه إلى مصر، اذ يشير ابن عرفة عند معرفته بتولي ابن خلدون القضاء، بالقول ( كنا نعد خطة القضاء أعظم المناصب، فلما بلغت أن ابن خلدون ولي القضاء عددناها بالضد من ذلك).



خامسا: من صفـاتـــــه:

ويصف ابن حجر العسقلاني ابن خلدون وحديثه في الأزهر (بأنه كان لسانا فصيحا، حسن الترسل، وسط النظم، مع معرفة تامة بالأمور، خصوصا متعلقات المملكة ـ أي الحكم). وهذا تأكيد على أنه كان عالما متمكنا في سرد حججه لتأكيد نظريته في الملك والعصبية.

* في ذات الوقت نجد تقي الدين المقريزي يثني على ابن خلدون، فيصفه دوما بلقب شيخنا، والعالم العلامة، وشيخ الفقهاء، ويصف المقدمة بأنها (لم يعلم مثلها، وأنه لعزيز أن ينال مجتهد منالها، إذ هي زبدة المعارف والعلوم، وبهجة العقول السليمة والفهوم، توقف على كنه الأشياء، وتعرف حقيقة الحوادث والأنباء، وتعبر عن حال الوجود، وتنبئ عن أصل كل موجود، بلفظ أبهى من الدر النظيم، وآلف من الماء مر به النسيم).

والمعروف أن تقي الدين المقريزي داوم على التعلم من ابن خلدون، ومجالسته بصورة دائمة.

* وكان قبل ذلك قد وصفه لسان الدين ابن الخطيب بالقول ( رجل فاضل، حسن الخلق، جم الفضائل، باهر الخصل، رفيع القدر، ظاهر الحياء، أصيل المجد، وقور المجلس، خاصي الزي، عالي الهمة، عزوف عن الضيم، صعب المقاد، قوى الجأش، طامح لقنن الرئاسة، سديد البحث، كثير الحفظ،، صحيح التصور، بارع الحظ، مغري بالتجلة، جواد الكلف، حسن العشرة، مبذل المشاركة، عاكف على رعي خصال الأصالة، مفخر من مفاخر التخوم المغربية).



سادسا: ما قبل الغروب ونهاية المطاف :

بوفاة السلطان تقي الدين برقوق عام 1399م، تولى ابنه حكم مصر، والذي قربه منه، كما كان أبيه، حتى إنه رافقه إلى دمشق أثناء احتلال الشام من قبل التتار، وبحصارها حاول ابن خلدون الفرار منها فأسر من قبل التتار في فبراير 1401م.

وفي الأسر تقابل ابن خلدون مع تيمور لنك، فكان لقاءاً علميا وفكريا، إذ أطلع ابن خلدون تيمور لنك على تاريخ المنطقة والقبائل والشعوب ونقل إليه من المعارف العلمية ما جعل منه شخصية غير اعتيادية في نظر تيمور لنك، وقد استغل كلٌ منهما الآخر، اذ طلب ابن خلدون الإفراج عن الأسرى لديه. فما كان من تيمور لنك إلاّ أن طلب من ابن خلدون أن يكب له عن تاريخ المغرب والمسافات والأبعاد بين المدن. مما شكل عند تيمور لنك خارطة جغرافية وتاريخية متكاملة عن المغرب العربي. فأمر بنسخ الكتاب باللغة التركية للإفادة منه.

* فك أسر ابن خلدون فعاد إلى القاهرة ليظل فيها حتى عام 1406م من يوم 17من شهر مارس، الذي أسدل فيه الستار عن حياة عملاق من عمالقة الفكر العربي في تاريخه القديم والمعاصر والمستقبل، ظهر في فترة كان الجميع فيها أقزاماً لا تتجاوز قامة أيا منهم بضع سنتمترات.

* بوفاة ابن خلدون أسدل الستار عن تاريخ أمة ودفن معه في مقبرة الصوفية في باب النصر بمدينة القاهرة، فكرا وعلما تجاوز الزمن الذي أنتج فيه، ليظل مدفونا مع صاحبه تحت التراب أكثر من 452عام بصدور أول طبعة في باريس من قبل المستشرقين الفرنسيين.

فصاحب الفكر لم يستطع معاصروه فهمه ولم تكن لديهم المهارات العلمية لاستيعابه، ولأن الفكر المنتج من صاحبه كان متجاوزاً للزمان الذي أنتج فيه، فما كان من معاصريه، سواءاً بالمشرق أو بالمغرب العربي، إلاّ أن كانوا أشد قسوة عليه من الزمن ذاته، الذي حرمه مع القدر من جميع أفراد أسرته غرقا في البحر، بعد أن كان قد حرم جده الأكبر من وطنه حضرموت، وحرم جده الثاني (ابابكر) من نعمة الأندلس بكل مغريات وملذات الحياة فيها وشرد مع بقية المسلمين إلى المغرب العربي، والذي كان يمر بمرحلة سياسية مضطربة وصراعات دائمة ما بين قاتل ومقتول، ومنتصر ومهزوم، ليعيش تلك الحياة التي صنعها الأقزام. عملاقا من العمالقة في كل الأزمان، ينظر إليهم ويفكر في أفعالهم ويتبصر في مواقفهم ليحلل ويكتب برؤية واقعية تحليلية حتى جعل ما كتب عما كتبه يتجاوز حجم ما كتبه بمئات المرات.

ابن خلدون في مقدمته لكتاب العبر حير العديد ممن كتبوا حولها وعن فكر ابن خلدون في الشرق والغرب، حتى إن بعضاً من الباحثين أسقط فكره على أغلب النظريات العلمية المعاصرة في الاجتماع والسياسة والاقتصاد والتاريخ فكان أكثر تجديدا من هذه النظريات.

وترجع عملية الاهتمام بالمقدمة في العصر الحاضر إلى اهتمام الفرنسيين إلى العام 1847م، عندما أمرت وزارة الدفاع الفرنسية‘ بنشر وترجمة الأجزاء الخاصة بتاريخ المغرب العربي، ثم أمر وزير الحربية الفرنسي بنقل مخطوط من القسطنطينية عرفت بمخطوط كاترمير، مع أن أقدم تعريف يالمقدمة يرجع إلى المستشرق الفرنسي سلفستردي ساس في العام 1806م، الذي بدأ بترجمة ونشر فصلين عن الملك والسلطان، والفاطميين.

وصدرت الطبعة العربية عام 1875م، عن مطابع بولاق بمصر، بينما صدرت الطبعة الإيطالية في العام 1847م في فلورنسا.

وترجع أول دراسة علمية عن ابن خلدون من قبل المفكرين العرب لطه حسين الذي ناقش أطروحته للدكتوراه في جامعة السربون بفرنساء عن (الفلسفة الاجتماعية لابن خلدون) العام 1917م، وقام بترجمتها إلى العربية محمد عبد الله عنان عام 1925م، ثم أصدر أيضا كتابا عنه في العام 1932م، بعنوان ( ابن خلدون حياته وتراثه الفكري).

ومن الاجتماعيين العرب يعد الدكتور/ علي عبد الواحد وافي أول من راجع وحقق المقدمة وأشرف على نشرها عام 1952م.



أستاذ علم الاجتماع الخلدوني المشارك

كلية الآداب / جامعة صنعاء